أَحْمد بن أبي السُّعُود إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن سعيد بن عَليّ المنوفي السعودي الشَّافِعِي، شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس، الأديب البارع، الشَّاعِر الماهر، أحد السَّبْعَة الشهب. ولد فِي شَوَّال سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة. وتفقه قَلِيلا، وَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن الزين البوتيجي فبرع فيهمَا، وتولع بالشعر حَتَّى طارح الأدباء، وَعرف بَينهم. وَحل الألغاز ونظم الْكثير، وَله النثر البليغ فِي نِهَايَة. مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال سنة سبعين وَثَمَانمِائَة. وَمن شعره:
بِلَا موعد زارت وَقَالَت سحرتني فوسوس قلبِي والمنام عصى جفني وَقبل حجلي اخمصي واستمالني وشاحي وَبَات القرط يدوي على اذني
وَقَالَ فِي مليح منجم:
لمحبوبي المنجم قلت يَوْمًا فدتك النَّفس يَا بدر الْكَمَال
[ ٣٦ ]
براني الهجر فاكشف عَن ضميري فَهَل يَوْمًا أرى بَدْرِي وفا لي
وَقَالَ فِي مليح اسْمه عَليّ:
قل لي مَتى ظعنهم جد السرى بعلي وَأي دمع عَلَيْهِ غير منهمل
قد سارع الْحزن نحوي بعد فرقتهم فَلَا تسل عَن مصابي يَوْم سَار عَليّ
وَقَالَ فِي صدر رِسَالَة:
وَلما بَكَيْت الدمع بعْدك والدما وَلم يبْق فِي عَيْني القريحة مَا يجْرِي
أحلّت من التقريح أسودها وَقد كتبت بِهِ لما افْتَقَرت إِلَى الحبر
وَقَالَ ملغزا فِي بلقينة وَكتب بِهِ إِلَى الأديب شمس الدّين النواجي:
يَا بَلْدَة غراء فِي بَعْضهَا جَارِيَة تشدو بِصَوْت رطيب
وَالْقلب مِنْهَا إِن تأملته وصف لمن بَات ضجيع الحبيب
فَأَجَابَهُ النواجي:
يَا سيدًا أهلني لغزه فِي بَلْدَة يأوي إِلَيْهَا الْغَرِيب
تصحيفها مِنْك تلقيته وَهِي الَّتِي سادت بحبر نجيب