أَبُو بكر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن ذوؤيب بن شرف الْأَسدي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي، الإِمَام تَقِيّ الدّين بن قَاضِي شُهْبَة فَقِيه الشَّام ورئيسها وموؤرخها. ولد فِي ربيع الأول سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة. وتفقه على السراج البُلْقِينِيّ والشرف الْغَزِّي، الشهَاب بن حجي. وبرق ودرس، وافتى وصنف. وطار أُسَمِّهِ بالفقه، حَتَّى كَانَ الْأَعْيَان من تلامذته، وَبعد صيته، وَله " شرح الْمِنْهَاج و" شرح التَّنْبِيه " و" ونكت على الْمُهِمَّات "، و" نكت على الْمِنْهَاج "، و" نكت على التَّنْبِيه "، و" مُخْتَصر تَهْذِيب الْكَمَال للمزي و" الذيل على تَارِيخ بن كثير "، و" مَنَاقِب الشَّافِعِي "، و" طَبَقَات الْفُقَهَاء "، و" الْأَعْلَام بتاريخ الْإِسْلَام "، وَغير ذَلِك. مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة أحدى وَخمسين وَثَمَانمِائَة فجاة، وَعظم تأسف النَّاس عَلَيْهِ. وَكَانَ قبل مَوته بِيَوْم ذكر موت الفجاة وَأَنه رَاحَة للموءمن واخذة أَسف للْكَافِرِ، وَقرر ذَلِك تقريرًا شافيًا، فعد ذَلِك كَرَامَة.