إِبْرَاهِيم بن عمر بن حسن الرِّبَاط، بن عَليّ بن أبي بكر البقاعي الشَّافِعِي، برهَان الدّين أَبُو الْحسن، الْعَلامَة الْمُحدث الْحَافِظ. ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَأخذ القراآت عَن ابْن الْجَزرِي وَغَيره، والْحَدِيث عَن الْحَافِظ ابْن حجر، وَالْفِقْه عَن التقي بن قَاضِي شُهْبَة. ولازم القاياتي، والونائي، وَسَائِر الْأَشْيَاخ. وَمهر وبرع فِي الْفُنُون وداب فِي الحَدِيث، ورحل وَسمع من الْبُرْهَان الْحلَبِي، والبرهان الوَاسِطِيّ، والتدمري، وَالْمجد الْبرمَاوِيّ، والبدر البوصيري، وخلقٌ يجمعهُمْ مُعْجَمه الَّذِي سَمَّاهُ " عنوان الزَّمَان بتراجم الشُّيُوخ والأقران ". وَله تصانيف كَثِيرَة حَسَنَة مِنْهَا كتاب " الْجَوَاهِر والدرر فِي مُنَاسبَة الْآي والسور " و" النكت على شرح ألفية الْعِرَاقِيّ " و" النكت على شرح العقائد " ومختصر كتاب الرّوح لِأَبْنِ الْقيم سَمَّاهُ " سر الرّوح " و" القَوْل الْمُفِيد فِي أصُول التجويد " وكفاية الْقَارئ " فِي رِوَايَة أبي عَمْرو و" الإطلاع على حجَّة الْوَدَاع ". وَله ديوَان شعرسماه " أشعار الواعي بأشعار البقاعي ". وشعره كثير، والجيد مِنْهُ وسط فَمِنْهُ قَوْله:
حرف الْهمزَة
[ ٢٤ ]
وَبِي زركشي أهيف الْقد أحورٌ محياه يهزو بالبدور الطوالع تعلم جفني من بَدَائِع حسنه فَذهب خدي من دِمَاء مدامعي
وَقَوله:
لَا يروموا مِنْك برا ونفيس المَال مخزون
لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون
وَقَوله:
وَلما رَأَيْت الْبَدْر ألْقى شعاعه على نيل مصرٍ والسفين بِنَا تجْرِي
تخيلته نَهرا يسير بسيرنا من الْفضة الْبَيْضَاء فِي لجة الْبَحْر
وَقَوله:
للْعَبد يجْرِي الْأجر بعد الْمَوْت فِي تسعٍ كَمَا قَالَ الرَّسُول الْمُصْطَفى
أجراء نهرٍ حفر بئرٍ غرس نخ لٍ نشرعلمٍ وَالتَّصَدُّق فِي الشفا
وَبِنَاء بَيت ابْن السَّبِيل ومسجدٍ وبتركه ابْنا صَالحا أَو مُصحفا