هلال نجابته يعد بأقمار، وفيه وفي نباهته أحاديث وأسمار.
كتب وقيّد بخطه الكثير، ونظم ونثر فجاء بالدر النظيم واللؤلؤ النثير.
وقد أوردت له ما تستبدعه، وتحفظه في خزانة النفس وتستودعه.
فمنه قوله:
يا مقلةَ الحِبِّ مهلًا فقد أخذتِ بِثارِكْ
وأنتِ يا وجنتيْه لا تحْرقيني بنارِكْ
فقد كفاني لهيبٌ أصابني من شَرارِكْ
[ ٣٢٤ ]
هيهات أنْجُو سليمًا من بعد خَطِّ عِذارِكْ
وخالُك الخال غالٍ لوقْعةٍ في نُضارِكْ
وثغرُك العذبُ فيه لنا غِنىً عن عُقارِكْ
وقَدُّك الغُصْنُ لكن لا يُجْتنَى من ثمارِكْ
أنت الذي ما رأيْنا في حُسنِه من مُشارِكْ
فارفُق بصَبٍّ عليلٍ أفْناه بُعْدُ مَزارِكْ
إلى متَى تتْرُكَنِّي أرْعَى نجومَ انْتظارِكْ
وكم على ليلِ ضَعْفِي تسْطُو بجَوْرِ نهارِكْ
إن كان يُرضيك قتْلي عَمْدًا بحُسْن اخْتيارِكْ
فذَاك صَبٌّ عمِيدٌ في ساحةِ الذلِّ بارِكْ
ولم يزلْ في التَّصابِي بالصبرِ فيك يُعارِكْ
عسى يلُوح صَباح الرِّ ضَا له من ديارِكْ
وتشمل الصَّبَّ قُرْبًا من بعد طولِ ازْورارِكْ
فجُدْ وسامحْ وواصِلْ واعطِفْ وعجِّل ودارِكْ