لقيته بمكة مجاور عزلةٍ وسكون، ومعاهد تبتلٍ إلى الله وركون.
وفيه سجايا لطاف، وانجذاب نحو القلوب وانعطاف.
وبيني وبينه مصافاة، أكدتها بالقاهرة مراعاة وموافاة.
وقد أنشدني أبياتًا من نتائج فكره، لم أر لاستحساني لها بدًا من ذكره.
وهي:
متى خَفَقانُ قلبٍ يسْتكِنُّ وقلبُ حبِيبيَ القاسِي يحِنُّ
ويُنعم باللّقا كالبدرِ ليلًا ويبْسَم عن رِضًا لي منه سِنُّ
أقول له ألا يا أيُّها الْ غزالُ الأغْيَدُ الرَّشأُ الأغَنُّ
لقد أبلَيْتَ بالإعراضِ صَبًّا إذا لم تُولِه وُدًّا يُجَنُّ
إذا عرف الحبيبُ له وِدادِي فلذلك له إحْسانٌ ومَنُّ