بن الطيب أبو إسحاق الرفاعي الضرير. قدم واسط صبيًا فدخل الجامع وهو ذو فاقة، فآتى حلقة عبد الغفار الحصيني، فتلقن القرآن. وكان معاشه من أهل الحلقة، ثم أصعد إلى بغداد فصحب أبا سعيد السيرافي، وقرأ عليه شرحه لكتاب سيبويه، وسمع منه كتب اللغة والدواوين، وعاد إلى واسط وقد مات عبد الغفار. فجلس يقرئ الناس في الجامع، ونزل في الزيدية من واسط؟ وهناك تكون
[ ٦٣ ]
الرافضة والعلويون، فنسب إلى مذهبهم، ومقت وجفاه الناس وكان شاعرًا، ومن شعره:
وأحبه ما كنت أحسب أنني أبلى بينهم فبنت وبانوا
نأت المسافة فالتذكر حظهم مني وحظي منهم النسيان
وتوفي سنة إحدى عشرة وأربعمائة. ودفن مع غروب الشمس، ولم يكن معه إلا اثنان، وكادا يقتلان: وكان غاية في العلم. ومن غد ذلك النهار. توفي رجل من حشو العامة فأغلقت البلدة من أجله. قال ذلك ياقوت والله أعلم.