غزو فارس. وكان يخضب بالصفرة. وبلغ أربعًا وثمانين سنة. وتوفي ﵁ بمكة سنة ثلاث وسبعين. قيل إنه قدم حاجًا فدخل عليه الحجاج وقد أصابه زج رمح: فقال من أصابك: قال أصابني من أمر نموه بحمل السلام في مكان لا يحل فيه حمله. وقيل أنه أول نم بايع يوم الحديبية. والصحيح أن أول من بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، أبو سنان الأسدي.
وكان ﵁ شديد الاحتياط في فتواه، وكل ما يأخذ به نفسه. وكان لا يتخلف عن السرايا في حياة رسول اله صلى اله عليه وسلم. ثم كان بعد موته مولعًا بالحج، قبل الفتنة وفي الفتنة، يقال إنه كان أعلم الصحابة بمناسك الحج. وقال رسول الله ﷺ لزوجه حفصة: إن أخاك عبد الله رجل صالح، لو كان يقوم من الليل فما ترك بعدها قيام الليل وكان لورعه قد أشكلت عليه حروب علي بن أبي طالب ﵁ فقعد عنه وندم على ذلك حين حضرته الوفاة. وسئل عن تلك المشاهد، فقال: كفت يدي فلم أقدم. والمقاتل على الحق أفضل. وقال جابر بن عبد الله ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها، ما خلا عمر وابنه عبد الله. وأفتى في الإسلام ستين سنة. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وأضر باخرة.