الحروف وياء آخر الحروف ونون. أبو عل الضرير المقرئ البغدادي. حفظ القرآن وجوده، على أبي الحسن بن عساكر البطائحي، وغيره بالروايات. وسمع الحديث الكثير، من أبي الفتح بن البط وغيره. قال محب الدين بن النجار: وما أظنه روى شيئًا، ولم اسمع قارئًا أطيب صوتًا منه. ولا احن تلاوة وتجويدًا. وكان من أعيان القراء، ووجوعه الأضراء. يدخل دار الخلافة. ويقرئ الجهات، والجواري، والخواص. وكان متجملًا ذا نعمة. وكان حنبليًا. وتوفي رحمه الله تعالى. سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
الحسن بن علي
بن أحمد بن بشار بن زياد. أبو بكر المعروف بابن العلاف الضرير النهرواني الشاعر المشهور. كان من الشعراء المجيدين. وحدث عن أبي عمر الدوري المقرئ، وحميد بن مسعدة البصري، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن إسماعيل الحساني. وروى عنه عبد الله بن الحسن بن النحاس، وأبو الحسن الجراحي القاضي، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم. وكان ينادم المعتضد: حكى عنه. قال: بت ليلة في دار المعتضد مع جماعة من ندمائه، فأتانا خادم ليلًا. فقال أمير المؤمنين يقول: أرقت الليلة بعد انصرافكم فقلت:
ولما انتبهنا للخيال الذي سرى إذا الدار قفر والمزار بعيد
وقال: قد راتج عليه تمامه. فمن أجازه بما يوافقه في غرضه، أمر له بجائزة. قال: فارتج على الجماعة كلهم، وكلهم شاعر فاضل. فابتدرت وقلت:
فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي لعل خيالًا طارقًا سيعود
فرجع الخادم. ثم عاد. فقال. أمير المؤمنين يقول قد أحسنت: وأمر لك بجائزة. وكان لأبي بكر هذا هر يألف وكان يدخل أبراج الحمام التي لجيرانه. ويأكل فراخها. وكثر ذلك منه. فامسكوه وذبحوه. فرثاه بالقصيدة التي اشتهرت. وقد قيل إنه رثى بها عبد الله بن المعتز، وخشي من الإمام المقتدر أن يتظاهر بها، لأنه هو الذي قتله، فنسبها إلى
[ ١١٦ ]
الهر، وعرض به في أبيات منها لصحبة كانت بينهما، وقيل إنما كنى بالهرعن المحسن ابن الفرات. أيام محنته، لأنه لم يجسر أن يذكره ويرثيه. وقيل إن جارية لعلي بن عيسى هويت غلامًا لأبي بكر ففطن بهما. فقتلا جميعًا، وسلخا وحشيت جلودهما تبنًا. فقال مولاه أبو بكر يرثيه:
يا هر فارقتنا ولم تعد وكنت مني بمنزل الولد
فكيف ننفك عن هواك وقد كنت لنا عدة من العدد
وتخرج الفار من مكامنها ما بين مفتوحها إلى السدد
يلقاك في البيت منهم مدد وأنت تلقاهم بلا مدد
لا عدد كان منك منفلتًا منهم ولا واحد من العدد
لا ترهب الصيف عند هاجرة ولا تهاب الشتاء في الجمد
وكان يجري ولا سداد لهم أمرك ما بيننا على السدد
حتى اعتقدت الأذى لجيرتنا ولم تكن للاذى بمعتقد
وحمت حول الردى بظلمهم ومن يحم حول حوضه يرد
وكان قلبي عليك مرتعدًا وأنت تنساب غير مرتعد
تدخل برج الحمام متئدًا وتبلغ الفرخ غير متئد
وتطرح الريش في الطريق لهم وتبلع اللحم غير مزدرد
أطمعك الغي لحمها فرأى قتلك أصحابها من الرشد
حتى إذا راموك واجتهدوا وساعد النصر كيد مجتهد
كادوك دهر وقعت وكم أفلت من كيدهم ولم تكد
فحين أخفرت وانهمكت وكا شفت وأسرفت غير مقتصد
صادوك غيظًا عليك وانتقموا منك وزادوا ومن يصد يصد
ثم شفوا بالحديد أنفسهم منك ولم يرعوا على أحد
ومنها:
فلم تزل للحمام مرتصدًا حتى سقيت الحمام بالرصد
لم يرحموا صوتك الضعيف كما لم ترث منها لصوتها الغرد
أذاقك الموت ربهن كما أذقت أفراخه يدًا بيد
كأن حبلًا حوى بجودته جيدك للخنق كان من مسد
كأن عيني تراك مضطربًا فيه وفي فيك رغوة الزبد
[ ١١٧ ]
وقد طلبت الخلاص منه فلم تقدر على حيلة ولم تجد
فجدت بالنفس والبخيل بها أنت ومن لم يجد بها يجد
فما سمعنا بمثل موتك إذ مت ولا مثل عيشك النكد
عشت حريصًا يقوده طمع ومت ذا قاتل بلا قود
يا من لذيذ الفراخ أوقعه ويحك هلا قنعت بالعدد
ألم تخف وثبة الزمان وقد وثبت في البرج وثبة الأسد
عاقبة الظلم لا تنام وإن تأخرت مدة من المدد
أردت أن تأكل الفراخ ولا يأكل الدهر أكل مصطيد
هذا بعيد من القياس وما أعزه في الدنو والبعد
لا بارك الله في الطعام إذا كان هلاك النفوس في المعد
كم دخلت لقمة حشا شره فأخرجت روحه من الجسد
ما كان أغناك عن تسلقك البر ج ولو كان جنة الخلد
قد كنت في نعمة وفي دعة من العزيز المهيمن الصمد
تأكل من فأر بيتنا رغدًا وأين بالشاكرين للرغد
وكنت بددت شملهم زمنًا فاجتمعوا بعد ذلك البدد
فلم يبقوا لنا على سبد في جوف أبياتنا ولا لبد
وفرغوا قعرها وما تركوا ما علقته يد على وتد
وفتتوا الخبز في السلال فكم تفتت للعيال من كبد
ومزقوا من ثيابنا جددًا وكلنا في المصائب الجدد
وتوفي ابن العلاف رحمه الله تعالى. سنة ثمان عشرة، وقيل تسع عرة وثلاثمائة. قلت: وأناشيد التعجب ممن يزعم أن هذه القصيدة رثى بها غير هر.
الحسن بن محمد: بن أحمد بن نجا الإربلي الرافضي الفيلسوف. عز الدين
[ ١١٨ ]
الضرير. كان بارعًا في الأدب والعربية. رأسًا في علوم الأوائل. وكان منقطعًا في منزله بدمشق. يقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة. وله حرمة وافرة. وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول. وكان مجرمًا تارك الصلاة، يبدوا منه ما يشعر بانحلاله. وكان يصرح بتفضيل علي ري الله عنه، على أبي بكر ﵁. وكان حسن المناظرة والجدال. له نظم، وهو خبيث الهجو. روى عنه من شعره وأدبه الدمياطي، وابن أبي الهيجاء، وغيرهما. توفي سنة ستين وستمائة. ولما قدم القاضي شمس الدين احمد بن خلكان، ذهب إليعه فلم يحفل به، فأهمله القاضي وتركه. قال عز الدين ابن أبي الهيجاء: لازمت العز الضرير يوم موته، فقال: هذه البنية قد تحللت، وما بقي يرجى بقاؤها، وأشتهي رزًا بلبن، فعمل له وأكل منه. فلما أحس بشروع خروج الروح منه. قال: قد خرجت الروح من رجلي، ثم قال: قد وصلت إلى صدري. فلما أراد المفارقة بالكلية تلا هذه الآية " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. " ثم قال: صدق الله العظيم، وكذب ابن سينا. ثم مات في شهر ربيع الآخر. ودفن بسفح قاسيون. ومولده بنصيبين، سنة ست وثمانين وخمسمائة. قال الشيخ شمس الدين الذهبي: وكان قذرًا، زرى الشكل، قبيح المنظر، لا يتوقى النجاسات، ابتلى مع العمى بقروح وطلوعات. وكان ذكيًا. جيد الذهن. قلت: أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه، قال أنشدني الشيخ علاء الدين علي بن خطاب الباجي، قال: أنشدني لنفسه عز الدين حسن الضرير الإربلي.
لو كان لي الصبر من الأنصار ما كان عليه هتكت أستاري
ما ضرك يا أسمر لو بت لنا في دهرك ليلةً من السمار
وبالسند المذكور له:
لو ينصرني على هواه صبري ما كنت ألذ فيه هتك الستر
حرمت علي السمع سوى ذكرهم مالي سوى حديث السمر
ومن شعر العز الإربلي:
توهم واشينا بليل مزارنا فهم ليسعى بيننا بالتباعد
فعانقته حتى اتحدنا تلازمًا فلما أتانا ما رأى غير واحد
قلت: لأنه امسكه إمساكة أعمى. ومن شعره:
[ ١١٩ ]
إن أجف تكلفًا وفي لي طبعًا أو خنت عهوده يرعى
يبغي لي في ذاك دوام الأسر هذا ضرر تحسبه لي نفعًا
ومنه:
ذهبت بشاشات عهدت من الجوى وتغيرت أحواله وتنكرا
وسلوت حتى لو سرى من نحوكم طيف لما حياه طيفي في الكرى
ومنه:
قم يا نديم إلى الإبريق والقدح هات الثلاث وسل ما شئت واقترح
وغن إن عادرتني الكأس مطرحًا وأنت يا صاح صاح غير مطرح
عليك سقى ثلاث غير مازجها وما عليك إذًا مني ومن قدحي
إني لأفهم في الأوتار ترجمةً ما ليس يفهمه النساك في السبح
قلت: الرابع مضمن. ومن شعره في العماد بن أبي زهران:
تعمم بالظرف نم ظرفه وقام خطيبًا لندمانه
وقال السلام على من زن ولا.. وقاد لإخوانه
فردوا جميعًا ﵇ وكل يترجم عن شأنه
وقال يجوز التداوي بها وكل عليل بأشجانه
فأفتى بحل الز.. واللو فقيه الزمان ابن زهرانه
وقال فيه وكان لقبه شجاع الدين فنقل إلى عماد الدين:
شجاع الدين عمدنا فهلا كنت شمستا
خطيبًا قمت سكرانًا وبالزكرة عممتا
الحسين بن سليمان: بن فزارة. القاضي شهاب الدين الكفري. بفتح الكاف وسكون الفاء وبعدها راء الدمشقي الحنفي. تلا بالسبع على علم الدين القاسم. وسمع من إبن طلحة. ومن إبن عبد الدايم. وتصدر للإقراء. وطال عمره. وقرأ عليه ولده القاضي شرف الدين، وخلق من الفضلاء، ودر وأفتى وناب في الحكم. وكان دينًا خيرًا صالحًا عالمًا. ودرس الاطرخانية. وكان شيخ الإقراء بالمقدمية والزنجيلية.
[ ١٢٠ ]
وقرأ بنفسه على ابن أبي اليسر. وكتب الطباق. واضر بأخرة. وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع عشرة وسبعمائة، عن إثنين وثمانين سنة.
الحسين بن علي: بن بهجل. أبو عبد الله الضرير الباقدراني. بالباء ثانية الحروف وألف بعدها قاف ودال مهملة وراء بعدها ألف ونون نسبة. إلى باقدرا قرية من قرى بغداد من نواحي طريق خراسان. كان مقرئًا سمع الحديث من البرع أبي عبد الله الحسين بن محمد الدباس، وأبي القاسم هبة الدين بن محمد بن الحصين، وغيرهما. وروى عنهما. وكان صالحًا. وتوفي رحمه الله تعالى، في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
الحسين بن علي: بن ثابت المقرئ. صاحب المنظومة في القراآت السبع، رواها عنه أحمد بن محمد العتيقي. وكن حافظًا ذكيًا ولد أعمى. وكان يحضر مجلس ابن الأنباري، ويحفظ ما يملى. وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
الحسين بن محمد: الونى، بفتح الواو وتشديد النون الفرضي الحاسب. أبو عبد الله. كان غمامًا في الفرائض، وله فيها تصانيف كثيرة مليحة جودها. وسمع الحديث من أصحاب أبي علي الصفار وغيرهم. وسمع منه أبو حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري. صاحب التلخيص في الحساب، والخطيب التبريزي، وغيرهما. وهو شيخ الخبري في الحساب والفرائض. وانتفع به خلق كثير. وتوفي رحمه الله تعالى، شهيدًا ببغداد في فتنة البساسيري، سنة أحدى وخمسين وأربعمائة. وون قرية من عمل قهستان.
الحسين بن هداب: بن محمد بن ثابت الديري. أبو عبد الله الضرير المقرئ.
[ ١٢١ ]
ويعرف بالنوري نسبةً إلى النورية قرية على السيب من الحلة السيفية، والدير قرية من النعمانية. سكن بغداد. وكان يقرئ النحو واللغة والقراآت. وكان يحفظ عدة دواوين من شعر العرب. وكان متفننًا فقيهًا شافعيًا عفيفًا صينًا كثير العبادة منعكفًا على نشر العلم وإقراء القرآن. وقرأ بالروايات. على أبي العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي، وأبي بكر محمد بن الحسين بن علي المزرفي. وقرأ عليه جماعة. وحدث بكتاب الوقف والابتداء، لأبي بكر بن الأنباري عن المزرفي. وتوفي ﵀ سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
الحسين بن يوسف: بن أحمد بن يوسف بن فتوح. أبو علي الأنصاري الأندلسي البلنسي الضرير. المعروف بابن زلال بضم الزاي وتشديد اللام وبعد الألف لام أخرى. قرأ القراآت، وسمع الحديث، وأخذ الناس عنه. وكان محققًا مشاركًا في فنون عديدة. آية من آيات الله تعالى في الفطنة والذكاء والحدس. توفي رحمه الله تعالى سنة ثلال عشرة وستمائة.
حصين بن نمير: الكوفي الواسطي. كوفي الأصل ضرير. وثقة أبو زرعة. وتوفي ﵀ في حدود التسعين والمائتين. وروى له البخاري وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
حفص بن عمر: بن عبد العزيز بن صهبان، ويقال له صهيب. الإمام أبو عمر
[ ١٢٢ ]
الدوري، الأزدي، المقرئ، الضرير النحوي، نزيل سر من رأى. وشيخ المقرئين بالعراف. صدقه أبو حاتم. وصنف كتابًا في القراآت. وهو ثقة في جميع ما يرويه وتوفي ﵀ سنة ست وأربعين ومائتين.
قرأ على الكسائي، وإسمعيل بن جعفر، ويحبى اليزيدي، وسليم، وشجاع بن أبي نصر، وأبي عمارى حمزة بن القاسم الأحول صاحب حمزة الزيات. وسمع الحروف من أبي بكر بن عياش. ويقال: إنه كان أول من جمع القراآت وألفها. وحدث عن أبي إسمعيل المؤدب، وإسمعيل بن جعفر، وإسمعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وأبي معاوية الضرير، ومحمد بن مروان السدي، وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، ويزيد بن هارون، وعدة. حتى أنه روى عن احمد بن حنبل، وروى أحمد عنه. وطال عمره. وقصد من الآفاق. وأزدحم عليه الحذاق، لعلو سنده وسعة علمه. وحدث عنه ابن ماجة في سننه، وأبو زرعة الرازي، وحاجب بن أركين، ومحمد بن حامد والد السني، وخلق كثير. وذهب بصره آخر عمره.
الحكم بن أبي العاص: بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي، عم عثمان ﵁. كان من مسلمة الفتح. طرده رسول الله ﷺ من المدينة، فنزل الطائف، وخرج معه ابنه مروان، وقيل إن مروان ولد له بالطائف. ولم يزل الحكم بالطائف، إلى أن ولي عثمان ﵁ الخلافة. فرده إلى المدينة. وتوفي آخر خلافة عثمان قبل القيام عليه بأشهر. واختلف في سبب نفيه، فقيل إنه كان يتحيل
[ ١٢٣ ]
ويستخفي ويتسمع ما يسره رسول الله ﷺ إلى كبار أصحابه، في مشركي قريش، وسائر الكفار والمنافقين. وكان يفشي ذلك عنه. حتى ظهر ذلك عليه. وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته، إلى أمور غيرها. قال ابن عبد البر: كرهت ذكرها. وكان النبي صلى اله عليه وسلم إذا مشى يتكفى وكان الحكم يحكيه، فالتفت فرآه يفعل ذلك. فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: فكذلك فلتكن. فكان الحكم مختلجًا مرتعشًا من يومئذ. وعيره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت. فقال: في عبد الرحمن بن الحكم:
إن اللعين أبوك فارم عظامه إن ترم ترم مخلجًا مجنونا
يمسى خميص البطن من عمل التقى ويظل من عمل الخبيث بطينا
وعن عبد الله نب عمرو بن العاص. قال قال رسول الله ﷺ: يدخل عليكم رجل لعين. قال عبد الله: وكنت قد تركت عمرًا يلبس ثيابه، ليقبل إلى رسول الله ﷺ. فلم أزل مشفقًا أن يكون أول من يدخل، فدخل الحكم بن أبي العاص. ولما أحضره عثمان ﵁ إلى المدينة. وصل رحمه، وبره، وأعطاه مائة ألف درهم. وقد احتج الناس لعثمان ﵁، فقيل لعل رسول الله ﷺ قال سرًا: إذا صار هذا الأمر إليك فاردد عمك. وعلى الجملة فله عموم الصحبة، وهو جد عبد الملك بن مروان. وتوفي سنة إحدى وثلاثين للهجرة، بعد ما أضر بأخرة.
حماد بن زيد: بن درهم. الإمام الأزدي مولاهم، البصري الأزرق الضرير، الحافظ
[ ١٢٤ ]
أحد الأعلام. قال ابن معين: ليس أحد أثبت من حماد بن زيد. وقال احمد: حماد من أئمة المسلمين، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة. وقال ابن مهدي: لم أر أحدًا قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد. قال الشيخ شمس الدين الذهبي ﵀: من خاصته أنه لا يد لس أبدًا. توفي ﵀ يوم الجمعة تاسع شهر رمضان، سنة تسع وسبعين ومائة. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
حماد بن مزيد: بن خليفة. أبو الفوارس الضرير المقرئ البغدادي. قرأ بالروايات على سعد الله بن نصر بن الدجاجي، وعلى ابن عساكر البطائحي. وسمع منهما، ومن أبي الفتح ابن البطي، وغيرهما. وقرأ عليه جماعة. وكان شيخًا صالحًا حسنًا ورعًا زاهدًا. له معرفة حسنة بوجوها القراآت، وطريقة مليحة في الأداء والتجويد. توفي رحمه الله تعالى في سنة ست وتسعين وخمسمائة.
[ ١٢٥ ]