وأغلظ أبو بكر يومًا لأبي سفيان: فقال له أبو قحافة يا أبا بكر: لأبي سفيان تقول هذه المقالة قال يا أبه إن الله رفع بالإسلام بيوتًا ووضع بيوتًا وكان بيتي فيما رفع بيت أبي سفيان فيما وضع. وأعطاه رسول الله ﷺ يوم خنين من غنائمها مائة من الإبل وأربعين أوقيه. وزنها له بلال فلما أعطاه وأعطى يزيد ومعاوية قال له أبو سفيان: والله إنك لكريم. فداك أبي وأمي. لقد حاربتك فنعم المحارب كنت. ثم سألتك فنعم المسلم أنت. فجزاك الله خيرًا. وقال ثابت البنائي إنما قال رسول الله ﷺ: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، للأن رسول الله ﷺ كان إذا أوذى بمكة. دخل دار أبي سفيان فأمن. وقال مجاهد في قوله تعالى " عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة. قال. مصاهرة النبي ﷺ أبا سفيان بن حرب. وتوفي أبو سفيان ﵁ سنة اثنتين وثلاثين وصلى عليه ابنه معاوية. وقيل: بل صلى عليه عثمان بموضع الجنائز. ودفن بالبقيع. وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقيل: ابن بضع وتسعين سنة. وكان ربعةً دحداحًا ذا هامة عظيمة. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.