في أصح الوجهين، فوجه المنع أن العمى نقص يؤثر في الشهادة فأشبه الصغير الذي لا يكون ولي النكاح، ووجه الجواب أن المقصود من الولاية هنا يحصل بالبحث عن الغير والسماع، وإنما لم يقبل شهادته لتعذر التحمل ولهذا قبلت شهادته فيما تحمله قبل العمى، وقيل أيضًا إن شعيبًا ﵇ زوج وهو مكفوف.
ومنها
أنه يصح خلعه المرأة
اتفاقًا، لكنه إن خالع على عين معينة بطل فيها على
[ ٣٩ ]
المذهب كما قلنا في بطلان بيعه وشرائه ويجب مهر المثل.
ومنها إذا اجتمع بالزوجة هل يعتد بذلك خلوة ويكمل الصداق؟ الظاهر أن الشافعي رضي الله تعالى عنه لا فرق عنده في ذاك بين البصير والأعمى. وأما مذهب الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه فقال أصحابه على القول بتكميل الصداق. فإن كانت صغيرة لا يمكن وطؤها أو الزوج صغيرًا أو أعمى لم يعلم دخولها عليه لم يكمل الصداق لأنه لم يحصل التمكن.
ومنها العمى في النكاح هل هو عيب أو لا؟ مذهب الشافعي ﵁ أنه ليس بعيب، لا في النكاح ولا في الكفاءة في أحد الجانبين، أما إذا اشترط أحد الزوجين البصر فبان خلافه هل يصح النكاح أو يبطل؟ فيه قولان أظهرهما الصحة، وهما جاريان في كل وصف شرط فبان خلافه، سواء كان المشروط وصف كمال كالجمال والشباب والنسب واليسار والبكارة أم صفة نقص كأضداد هذه.
ومنها