الحمصي الضرير. المعروف بسعاده. قال العماد الكاتب: كان مملو كالبعض الدمشقيين. سافر إلى مصر أول دولة الناصر، ودعا بوفر وافر، وغنىً ظاهر، كنت في دار العدل جالسًا بين يدي الملك الناصر بدمشق إذ حضر سعاده، فوقف. وأنشد قصيدة في عاشر شعبان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة:
حيتك أعطاف القدود ببابها لما انثنت تيهًا على كثبانها
وبما وقى العناب من تفاحها وبما حماه اللاذ من رمانها
من كل رانية بمقلة جؤذر يبدو لنا هاروت من أجفانها
وافتك حاملة الهلال بعدة جعلت لواحظها مكان سنانها
حورية تسقيك جنة ثغرها من كوثر أجرته فوق جمانها
نزلت بواديها منازل جلق فاستوطنت بالقيح من أوطانها
فالقصر فالشرفين فالمرج الذي تحدو محاسنها على استحسانها