بن محمد بن حيدرة. المعروف بابن الحاج القناوي، بالقاف والنون المكي النحوي اللغوي العروضي. أبو الحسن. نقلت من خط شهاب الدين القوصي من معجمه: أنشدنا الغمام العالم ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بمحروسه قنا في شهر ربيع الأول سنة تسعين وخمسمائة قصيدته اللغوية، ووسمها باللؤلؤة المكنونة واليتيمة المصونة، في الأسماء المذكرة. وهي:
وضعت الشعر من يفهم يخبرني بما يعلم
يخبرني بألفاظ من الإعراب ما ألد هثم
وما التقليد والتعتيد والتهنيد والأهتم
وما النهاد والاهذام والأسمال والعنهم
وما الألغاد والأحراد والاقراد والمكدم
وما ألد فراس والمرداس والقداس والأعلم
وما الادعاص والأد راص والقراص والأثرم
وما اليعيضيد واليعقيد والتدمين والأرقم
وهي مذكورة في ترجمته في تاريخي الكبير. وتوفي ضياء الدين المذكور سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بعد ما اضر. وله تصانيف في العربية: منها كتاب الإشارة، في تسهيل العبارة: والمعتصر من المختصر: وتهذيب ذهن الواعي. في إصلاح الرعية والراعي، صنفه لملك الناصر صلاح الدين، قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: ابن الحاج الفقيه المالكي النحوي القفطي كان قيمًا بالعربية. وله فيها تصانيف: منها حز الغلاصم. وإفحام المخاصم، ذكره أبو الحسن على بن يوسف الشيباني الصاحب القفطي في كتابه إنباه الرواة. على أنباه النحاة وذكر أن له في الفقه تعاليق ومسائل. وله كلام في الرقائق. وكان حسن
[ ١٤٧ ]
العبارة ولم يره أحد ضاحكًا ولا هازلًا. وكان يسير في أفعاله وأقواله سيرة السلف وملوك مصر يعظمونه ويجلون قدره ويرفعون ذكره على كثرة طعنه عليهم وعدم مبالاته بهم. وكان القاضي الفاضل أيضًا يجله على حديثه، وله إليه رسائل ومكاتبات. سمع من الحافظ السلفي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الجباب، وحدث. وسمع منه جماعة. منهم الشيخ الحسن بن عبد الرحيم، ومن شعره:
إجهد لنفسك إن الحرص متعبة للقلب والجسم والإيمان يرفعه
فإن رزقك مقسوم سترزقه وكل خلق تراه ليس يدفعه
فإن شككت بأن اله يقسمه فإن ذلك باب الكفر يقرعه
وقال بان سعيد المغربي: نقلت من خط بدر الدين بن أبي جرادة بن سيناء رحل إلى شار واشتغل بتعليم أولاده. وأنشد قوله:
هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت
فلا تفرح بلذتها فبالذات قد شغلت
وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
وقال سمعت إليها زهيرًا يقول: سمعت ابن الغمر الأديب يقول، رأيت في النوم الفقيه شيئًا يقول، شعرًا وهو:
ابئكم يا أهل ودي بان لي ثمانين عامًا أردفت بثمان
ولم يبق إلا هفوة أو صبابة فجد يا إلهي منك لي بأمان
قال فأصحبت وجئت إلى الفقيه شيث وقصصت عليه الرؤيا، فقال: لي اليوم ثمانية وثمانون سنة وقد نعيت لي نفسي. ولهم بقفط حارة تعرف بحارة ابن الحاج.
[ ١٤٨ ]