الأمير صارم الدين المظفري. كان أميرًا بمصر. ولما أعطى السلطان الملك الناصر الأمير سيف الدين تنكز إمرة عشرة قبل توجهه إلى الكرك جعل الأمير صارم الدين أغًا له ليتحدث له في إقطاعه. فأحسن إلى تنكز وخدمه. ثم إن السلطان لما حضر من الكرك اعتقله وأفرج عنه بعد مدة تقارب العشر سنين. وجهزه أميرًا إلى صفد. فأقام بها تقرير سنتين، ونقله الأمير سيف الدين تنكز إلى جملة الأمراء بدمشق وحظي عنده ورعى له عهد خدمته وكان إذا خاطبه قال له: يا صارم. ولم يزل مقيمًا بدمشق إلى أن أمسك الأمير سيف الدين تنكز بدمشق، في ذي الحجة سنة أربعين وسبعمائة. وحضر بعد ذلك الأمير سيف الدين بشتاك فأمسك الأمير صارم الدين صارواجا اعتقل في جملة من أمسك. بسبب تنكز رحمه الله تعالى. ثم إن المرسوم ورد من مصر بتكحيله. فدافع عنه الأمير علاء الدين ألطنبغا الانئب بويمات يسيرة. ثم إنه خاف وصمم وكحله فعمى بأمره. وفي صبحة ذلك اليوم ورد المرسوم بالعفو عنه. ثم إنه رتب له ما يلكفيه وجهزه إلى القدس فأقام به مدة ثم عاد إلى دمشق وأقام بها إلى أخريات سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، وتوفي رحمه الله تعالى.