رضي الله تعالى عنه
وهي إذا دخلت المرأة بالماء لا يجوز للرجل أن يتوضأ منه، لحديث عبد الله بن سرجس أن النبي ﷺ نهى أن يغتسل بفضل وضوء المرأة. وبعد هذا فقد روى في مسنده عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة. وقد رواه مسلم أيضًا. وروى أحمد ﵁ في مسنده أيضًا عن ابن عباس عن ميمونة أن رسول الله ﷺ توضأ بفضل غسلها من الجنابة. ورواه ابن ماجه أيضًا. وروى أحمد رضي الله تعالى عنه في مسنده أيضًا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: اغتسل بعض أزواج رسول الله صلى اله عليه وسلم في جفنة. فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها ويغتسل فقالت له: يا رسول الله: إني كنت جنبًا. قال: إن الماء لا يجنب ورواه
[ ٣٤ ]
أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
قال الشيخ مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن تيمية: وأكثر أهل العلم على الرخصة للرجل في فضل طهور المرأة. والأخبار بذلك أصح.
وكرهه أحمد وإسحاق إذا دخلت به. وهو قول عبد الله بن سرجس. وحملوا حديث ميمونة على أنها لم تخل به، جمعًا بينه وبين حديث الحكم بن عمرو الغفاري.
قلت: وحديث الحكم، أن رسول الله ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة. رواه الخمسة، إلا أن ابن ماجه والنسائي قالا: وضوء المرأة: وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال ابن ماجه وقد روى بعده حديثًا آخر الصحيح الأول. يعني حديث الحكم: ولعل الإمام أحمد ﵁ كان يرى أن حديث ميمونة من خواص النبي ﷺ، فلا يجوز ذلك لغيره من الأمة. فعلى مذهب الإمام أحمد هل يحصل خلو المرأة بالماء مع حضور الأعمى أولًا في المذهب وجهان.
ومنها