بِفَتْح الخَاءِ المُعْجَمة وإسَكان اللَّام
قَالَ ابن سَيِّد النَّاسِ الحَافِظ فَتْح الدِّين قُلتُ في ذَلك شِعْرًا، فأنْشَدَ:
بِخَمْسَة شُبِّه المُختَار مِنْ مُضَر … يا حُسن ما خُوّلُوا من شبهه الحسن
بِجَعْفَر وابن عَمِّ المُصْطَفَى قُثم … وسَائب وأبى سُفْيَان والحَسَن
وَلَو قَال: (وخَمْسة أَشْبهُوا المُخْتَارَ)، ويَقُول في البَيْت (مع حُسْنِ) كَانَ أَحْسَن فيما يَظْهر واللّه أَعْلَم.
ثم قَالَ ابن سَيِّد النَّاس: ومِمَّنْ كَان يُشَبَّه بِالنّبِيّ ﷺ عبد اللّه بن عَامِر بن كُرَيز (^١) انتهى، وكُرَيز: بِضَمِّ الكَافِ وفَتْح الرَّاءِ.
ومِمّن يُشَبَّه بالنَّبِيّ ﷺ كابِس بن رَبِيعَة (^٢)، ومُسْلِم بن عَقِيل بن أبى طَالِب (^٣) وعبد اللّه بن جَعْفَر بن أبى طَالِب (^٤) وإبراهيم بن الحَسَن (^٥)
_________________
(١) عُيون الأثر لابن سَيِّد الناس ٢/ ٢٩٩، قلت: والمؤلِّف قد أصاب فيما عَقَّبه على ابن سَيّد الناس، لأنّ المختار يعنى الرسول لا يُشَبَّه بأحد، بل المختار هو المشبه به وليس بالمشُبَّه.
(٢) في المؤتلف والمختلف للدارقطني ٣/ ١٥٥٩: ولأهل البصرة رجل يقال له: كَابس بن ربيعة: بالكافِ، … وكان يُشَبَّه بالنَّبِي ﷺ، فَوَجَّه إليه مُعَاوِية، فَأشْخَصَه لَذلك، فنظر إليه، وقَيَّل بين عينيه، وأقْطَعَه المِرغاب، وكان أنس اذا راه بكى، وقال: هذا أشْبَه برسول الله ﷺ، وانظر توضيح المشتبه ٢/ ٣٦٣ أيضًا.
(٣) قال ابن حِبَّان في الثقات ٥/ ٣٩١: كان أشْبَه ولد عبد الُمطَّلب بالنَّبِيّ ﷺ وسَلَّم.
(٤) راجع الإصابة ٤/ ٤١ ذكر فيه الحافظ قوله ﷺ: وأمَّا عبد اللُّه فيشبه خَلْقي وخُلُقي …
(٥) قال الخطيب في تاريخه ٦/ ٥٤: يقال: أنّه كان أشبه الناس برسول الله ﷺ.
[ ١ / ١٠٤ ]
إذ كَانَ شَابًا، وعبد اللّه بن نَوفَل بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِب (^١)، وعبد الرَّحْمن بن محمد بن عَقِيل، قيل: صَوَابُه عبد اللّه (^٢) انتهى، وعُثْمان بن عَفَّان، وفَاطِمة بِنتُه ﷺ، والمَهْدِيّ محمد بن عبد اللّه الخَلِيفَة آخرَ الزَّمَان، وعَلِيّ (^٣) بن نِجَاد (^٤) والحُسَيْن بن عَلِيّ بن أبى طَالِب، كذا عُدَّ، وهَذَا كان يُشْبِه ﵇ من السُّرَّة إلى أسْفَل (^٥) كما قد قَالَ وَالِدُه ﵄ وقد ذكرتُ ذلك مُطَوّلًا في تَعْلِيقِي على "خ (^٦) "، وعَلَى سِيرة أبى الفَتْح (^٧) اليَعْمِريّ.