يَدُور مُصَنَّفات البُرهَان رَحمة اللّه عليه حول الحَديث وفُنُونِه، مع مَعْرِفَتِه بالعُلُوم الأخرى فَنًّا فَنًّا كما شَهِد بذلك الحافظ ابن حجر ﵀، لقد تَوَجَّه البُرهَان إلى الحديث بكلُيّته مُنذ أن بَدَأ كتَابته سنة ٧٧٠ هـ وهذا الاهتمام الشَّديد بِالحديث وعُلُومِه أَخَذَ فِكَره وهِمَّته، فاستَغْرق كل أوقاته فيه، ومن آثَار ذلك أنّه لم يذكر مترجموه إقراءًا وَلَا تَدْرِيسًا لغير الحديَث، كما أنّه لم يُؤَلِّف في عِلْمٍ سِوَاه، ومن مَظَاهِر اهتمامه بالحَديث ما ذكره النَّجْم ابن فَهْد ﵀ "قَرَأ صَحِيح البُخَارِي على النَّاس في الجَوَامِع والمَسَاجِد وغير ذلك - خارجًا عَمّا قَرَأه في الطَّلَب وعَمَّا قُرِئ عليه - سِتِّين مَرَّة، وقَرَأ "صَحيح مسلم" نحو العشِرين (^٢).
_________________
(١) الضوء اللَّامع ١/ ١٤٣.
(٢) معجم الشيوخ ص: ٤٩.
[ ١ / ٢٦ ]
ويَصِف الحافظ ابن حجر مُصَنَّفاتِه بالإتقان والدِّقَّة وتَحرِير المسائل، يقول السَّخَاوِي في الضَّوء اللَّامِع - وهو يَحْكِي ثَنَاء شَيْخِه الحَافِظ ابن حجر على البُرهَان، فقال: يعني شيخه ابن حجر: ومُصَنَّفاته مُمْتِعَة مُحَرَّرَة، دَالّة على تَتَبَّعٍ زَائدٍ وإتقانٍ قال: وهو قَلِيل المباحث فيها كثير النقل (^١).
وعَلَّل مُحَقق الكَاشِف قَوْلَه: "قليل المَبَاحِث" فَقَال: قِلَّة مَبَاحثِه أمرٌ يَتَعَلّق بِطَبِيعة نَفْسه، فَهِي تَدُلّ على هُدُوء طَبْعِه، وبُرُودَة مِزَاجِه، لذلك لا يألف المُبَاحثات الّتي فيها أَخْذٌ ورَدٌّ، ومُنَاقَشَةٌ واعِتَراضٌ، بل يَتَخَيَّر من النُّقُول أَوْفَاهَا بالغَرَض، وأصْلَحها عنده للِمُرَاد، وإلَّا فكثرة النُّقُول دَليل سِعَة الاطلاع (^٢).
هذا وقد سَرَد مُتَرجِموه: السَّخَاوِيّ، والتَّقِيّ ابن فهد، والنَّجْم ابن فَهْدٌ والحَافِظ ابن حَجَرِ وغيرهم أسماءَ مؤلَّفَاتِه، والأوّل منهم أوْفَاهم تِعْدَادًا، وأوْفَى مَا كَتَبه عن السبط ومؤلّفاته من المتأخّرين الشيخ محمد عوامة حَفِظه اللّه في مقدمته للكاشف الّذِي حَقَّقَه مع حاشيته للسبط وقد استفدتُّ منها كثيرًا - فقد حَرَّر ودَقَّق، ورَتَّب مُؤلّفاته، وإن كانت هي مذكورةً في مَصَادر ترجمته هن غير تَرتِيب، وتَحَرّفت أسماء بعضها في المَصَادر، كما أنَّ بعض المصادر تذكر بعض كتبه بالمعنى، ولذا أذكر مؤلَّفَاته من مُقَدِّمة الكَاشِف مع بعض الاختصار تَارةً والزِّيادات تَارَةً أُخْرَى، وما وَقَفْت على جَدِيد زَائد لم يَذكره الفَاضِل المُحَقِّق للِكَاشِف إلّا كتابه في ترجمة الإمام أحمد بن محمد بن حَنْبل ﵀، فقد ذكر السبط في ترجمة الإمام أحمد في كتابه "نهاية السول في رُواة الستة الأصُول" برقم (١٠٥) أنَّه أفْرَدَ ترجمتَه في مُجَلَّد، ولم يذكر بما سَمّي به، فَبَلغ
_________________
(١) الضوء اللَّامع ١/ ١٤٣.
(٢) مقدمة المحقق للكاشف ١/ ١٢١.
[ ١ / ٢٧ ]
مجموعها خمسة وعشرين كتابًا، وأكثر كُتُبه حَوَاش على كُتُب، إذ بَلَغ عَدَدُ حَوَاشِيه ستة عشر كتابًا، ثمانية منها كتب مستقلة، وواحد مختصر لكتابٍ سَابِقٍ وفيما يلى أسردها على وفق حروف الهجاء:
١ - "اختصار الغَوَامِض والمُبْهَمات" لابن بشكوال، ذكره مترجموه، وذكره السَّخَاوِيّ منهم، وكذلك الفَاسِي والحافظ ابن حجر باسم "تلخيص المبهمات، يقول الشيخ محمد عوامة تَعْلِيقًا على هذا: لم يُسَمِّه البرهان، إنّما جاء على وجه المَخْطُوطة - وهي بِخَطّ البُرهَان - "الغوامض والمبهمات في الأسماء الوَاقِعة في الأحاديث" اختصرها إبراهيم بن محمد بن خَليِل سبط ابن العَجْمِي كَاتِبُها بحذف الأسَانيِد وعزو ما قدر على عزوه من الأحاديث إلى الكُتُب الّتي هي فيها"، فسَمَّيْتُه كما تراه، وعندي صورة منه انتهى (^١).
٢ - "الاغتباط بِمَعْرِفة من رُمي بالاختلاط" ومَوضُوعُه وَاضِح من اسمه، والكتِاب عِبَارة عن سَرْد أسماء المُخْتَلطِين من غير بيان مَنْ روى عنه قبل الاختلاط أو بعده، وهى نَاحِية مُهِمّة في المختلطين، عليها مَدَار قَبُول حَدِيثهم أو رَدِّه، وقد تَعَرّض لبعض ذلك ابن الكَيَّال في كتابه "الكواكب النَّيِّرات في مَعْرِفة من اختَلَط من الرُّوَاة الثِّقَات (^٢) ".
٣ - إملاءات على صَحيح البُخَارِيّ، قال التَّقِيّ ابن فهد والنجم ابن فهد والسَّخَاوِيّ: لِلْمُترجم عِدّة إملاءات على صحيح البُخَارِي، كتبها عنه جمعٌ من الطَّلَبَة، ولم أقف على خبرها أكثر من ذلك، انتهى.
_________________
(١) مقدمة المحقق للكاشف ١/ ١٢٢.
(٢) وهذا الكتاب من مطبوعات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الرسلامي بجامعة أمّ القرى بتحقيقي.
[ ١ / ٢٨ ]
٤ - "التَّارِيخ" لم يَذكُره مُتَرجموه، إنّما رأيتُ اسمه كذلك دون اسم عَلَمِيّ له، وذلك فيما نَقَله العَلَّامة الطَّبَّاخ ﵀ في "أعلام النبلاء" ٤/ ٣٦٩، وهو يَتَحَدَّث عن المَدْرسة السُّلطَانِية البَرَّانِيّة بحلب المعروفة الآن بـ "جامع السلطان" مُقَابل القَلْعَة بِجِوار دار الحُكُومة (السَّرَاي)، نقل الأستاذ الطَّبَّاخ عن "كُنُوزِ الذَّهبِ" لأبي ذَرّ ابن البُرْهَان قوله: إعلم أنَّ هذه المَدْرسَة قبل محْنَة تيمر (تيمورلنك) لَمّا كان وَالِدِي مُشْغِلًا بالِعلْم، كانت رَوْضَة الأدَبَاء، ودَوْحَة العُلَمَاء، كان أوْلَاد حَبِيب الثَّلَاثة: وهم محمد، والحَسَن، والحُسَين يَسْكُنون يها، وينظمون ويَنْثُرون، ويُحَدِّثُون، ويَأتي إليهم النَّاس أفْواجًا للأخذ عنهم، وتراجم الثلاثة في "تَارِيخ" وَالِدِي، وشعرهم كَثِير مَشْهُور، ونَقَل يَعنِي الطَّبَّاخ عنه أيضًا في "أعلام النبلاء ٥/ ٦٤ قوله: قال وَالِدِي في "تَارِيخِه" …
٥ - التَّبْيِين لأسماء المُدَلّسِين.
٦ - تَذْكِرة الطَّالِب المُعَلّم فِيمَنْ يُقَال إنَّه مُخَضْرم.
وكان الأستاذ الشيخ محمد راغب الطَّبَّاخ قد طَبَع هَاتَيْن الرّسَالَتَيْن والرِّسَالة الّتي تَقَدَّمت برقم (٢) بمطبعته العِلْمِيّة بحلب، ثم طُبِعَت الثَّلَاثة ضِمن مَجْموع الرَّسَائل الكَمَالِيَّة الحَدِيثيّة بِالطَّائف، ثم أعيد طبع كل واحد منها مُفْرَدة مع تَقْدِيم وتَعْلِيق.
* "تَلْخِيص المُبْهَمَات" لابن بَشْكَوال، ذكره الحَافظ ابن حجر والسَّخَاوِي وغيرهما، وهو ما ذكرتُه برقم (١) باسم "اختصار الغوامض والمبهمات".
٧ - "التّلْقِيح لِفَهْم قَارِئ الصَّحِيح" وهو شَرْح مُخْتَصر على صَحيحِ البُخَارِيّ، قَالَ السَّخَاوِيّ ﵀: فيه فَوَائد حَسَنَة، وقد التَقَط منه شَيْخُنا
[ ١ / ٢٩ ]
حَيث كان بحلب مَا ظَن أنّه لَيْس عنده، لكونه "شرحه"، لم يكُن مَعَه سِوى كَرَارِيس يَسِيرة (^١).
٨ - "الثَّبْت" قال السَّخَاوِي ﵀: له "ثَبْت" كَثِير الفَوَائد، طَالَعْتُه، وفيه إلمام بِتَرَاجم شُيُوخِه ونحو ذلك (^٢).
٩ - "حَاشية" على ألْفِية العِرَاقِي في المُصْطَلَح، انفرد السَّخَاوِيّ بذكر هذه الحَاشِية (^٣).
١٠ - "حَاشِية" على تَجْريد أسْماء الصَّحَابة للإمام الذَّهَبِي.
١١ - "حَاشِية" على تَلْخيِص المُسْتَدْرَك للذهبي أيضًا.
١٢ - "حَاشية" على جَامِع التَّحْصيِل لِلْعَلَائيّ.
١٣ - "حَاشِيَة" على سُنَن أبي دَاود، ذكر الحَوَاشِي الأرْبَعة المذكورة مُتَرِجمُوهُ كَالنّجم ابن فهد والسَّخَاوِي (^٤) وغيرهما.
١٤ - "حَاشية على سُنَن ابن مَاجه" وهي "تَعْليِق لَطيِف" - كما قال السَّخَاوِي - "في مُجَلَّد" كما قال التَّقِي ابن فهد، والنُّسْخَة الَّتي بِخَطِّه محفوظة في مكتبة فيض اللّه وتاريخ تَألِيفه لها سنة (٧٩١) وعنها صُوْرة في الجامعة الإِسلامية أيضًا في (٢٣٤) ورقة ورقم الفيلم (١٢١).
١٥ - "حَاشِية" على "شرح ألْفيِة العِرَاقي نَفْسِه، انَفَرد السَّخَاوي بذكر هذه الحَاشيِة، والحَاشيِة السَّابِقَة برقم (٩) وهي على الألْفِية نَفْسها (^٥).
_________________
(١) الضوء اللَّامع ١/ ١٤١.
(٢) المصدر السابق ٢/ ١٤٣.
(٣) انظر ما سيأتي برقم (١٥) حاشيته على شرح ألفية العراقي مع التعليق عليه.
(٤) معجم الشيوخ للنجم ابن فهد ص: ٤٩ والضوء اللّامع ١/ ١٤١ وغيرهما.
(٥) قال في الضوء اللَّامع ١/ ١٤١ - وهو يعدد حواشيه على الكتب: واليسير على ألفية العراقي وشرحها، بل وزاد في المتن أبياتًا غير مستغنىً عنها، فكأنه يريد أنّه كتب حاشية على قطعة يسيرة من الألفية وشرحها ولما ترجم الشوكاني في البدر الطالع ١/ ٢٨ للبرهان لَخّص ترجمته =
[ ١ / ٣٠ ]
١٦ - "حَاشِية" على صَحِيح مُسْلم، قال النَّجْم ابن فهد والسَّخَاوِي رحمة اللّه عليهما: ذَهَبَت أي هذه الحَاشِية في فِتْنَة تمرلنك.
١٧ - "حَاشِية" على الكاشف، وقد حَقَّقَ الشيخ محمد عوامة كتاب الكاشف للِذَّهَبِيّ تَحِقيقًا عَلِميًا مع هذه الحَاشِية، وطبع الكتاب سنة ١٤١٣ من دار القبلة للِثَّقَافة الإسْلَامية.
١٨٠ - "حَاشِية" على مِيزَان الاعتدال، كَذَا ذكرها تِلْمِيذُه النّجم ابن فهد في مُعْجم الشُّيُوخ، وفي لحظ الألحاظ لأبيه التَّقِيّ ابن فهد - وهو تلميذ له أيضا -: له "حَواشٍ على سُنَن ابن مَاجَه" و"نَقُد النُّقْصَان في مِعْيار المِيزان" مجلد … و"ذيل على الميزان" فجعل له عَمَلَين على الميزان (^١)، وقد تَبَيّن بعد الَّتَبُّع في مصادر ترجمة السبط أنّ مَا جاَء في لحظ الألحاظ "نقد النُّقصان" تَحْريفٌ من "نَثْل الهِمْيان … " وما جَاءَ فيه: و"ذَيْل على الميزان" تكرار لهذا الكتاب نفسه بالمعنى، ولَا يُوجَد له عَمَلان على الميزان في شكل كتابين مُسْتَقِلّين، اللّهم إلّا أن يُرَاد بأحدهما "حَاشِية على الميزان" الَّتي هي عمل السبط على الميزان، كما ذكرها النَّجم ابن فهد أيضًا واللّه أعلم، وانظر ما سَيَأتي برقم (٢٢).
* ذيل ميزان الاعتدال "وهو ما سَيَأتي باسم "نَثْل الهميان … " برقم (٢٢).
_________________
(١) = من الضوء اللّامع، وجاء في مطبوعته "التيسير على ألفية العراقي وشرحها" فاللّه أعلم بصواب أي الكلمتين، انتهى من مقدمة الكاشف.
(٢) لحظ الألحاظ ص: ٣١٣ - ٣١٤، واعتمد على هذا الزركلي في الأعلام ١/ ٦٢، واعتمدت أنا عليه في مقدمة "ذيل ميزان الاعتلال" للحافظ العراقي ص: ٨ فقلت فيها: ألف حافظ الديار الشامية سبط ابن العجمي تلميذ الحافظ العراقي كتابين، أحدهما "نقد النقصان (في المطبوع الهميان خطأ) في معيار الميزان" والآخر "نثل الهميان في معيار الميزان" إلّا أنّ اسم الكتاب الثاني جاء في الأعلام بلفظ "بل الهميان في معيار الميزان" وهو خطأ، والصواب ما ذكرته" انتهى ويبدو أن الزركلي اعتمد على كتاب ابن فهد "لحظ الألحاظ" مع بعض التصرف واللّه أعلم.
[ ١ / ٣١ ]
١٩ - "كتاب في ترجمة الإمام أحمد" ولم أعثر على اسمه العَلَمِيّ، ولم يذكر أحد من المترجمين هذا الكتاب في مؤلفاته، وقد ذكره المؤلف نفسه في كتابه "نهاية السَّوْل في رُوَاة السِّتَّة الأصُول" في ترجمة الإمام أحمد برقم (١٠٥) ولَفْظُه فيها: مَنَاقِبُه كَثِيرة، وكَذَا ثَنَاءُ النَّاس عليه، وقد أفردتُّ ترجمتَه في مُجَلَّد …
٢٠ - الكَشْف الحَثِيث عَمَّن رُمِيَ بِوَضْع الحديث، والكِتَاب مَطْبُوع بتحقيق الشيخ صُبْحِي السَّامَرائي.
٢١ - المُقْتَضى في ضَبْط ألفاظ "الشِّفَاء" لِلْقَاضِي عياض في مجلد (^١).
٢٢ - "نَثْل الهِمْيان في مِعْيَار الميزان" وسَمّاه الحافظ في المَجْمَع المؤسِّس باسم "الذّيل على الميزان" ومنه نَقَل الفاسّي في ذيل التقييد، وكذلك ذكره ابن تَغْردي بَرَدي في ترجمته في المنهل الصافى فَقَال: وألّف التَّوَاليِف الحَسَن المُفِيدة، فذكر و"ذيل" على كتاب "الميزان" ويعبر المؤلف نفسه أحيانا عنه باسم الذّيل، كما قال في أوَاخر مُقَدّمة الكتاب نفسه: ثم اعلم أيدك اللّه أني كلما عزوته في "هذا الذَّيْل" للِحُسَيني، فإني أريد الإمام المحدث البارع أبا المحاسن محمد بن عليّ بن الحسن بن حمزة الحسينى، ويكون قد قال ذلك في كتابه "الإكمال في ذكر من له رِوَاية في مُسْنَد الامام أحمد من النِّساءَ والرِّجال سِوَى من له ذِكْرٌ في تَهْذِيب الكَمال" وكذلك نَقَل السَّخَاوِيّ من إحدى مجاميع السِّبْط ابن العَجْمِي تَرْجمةً للحافظ ابن حجر - مع أنّ الحَافظ ابن حجر أصغر منه وتلميذه - قال فيها: وقد نَظَر تَعْليِقي على البُخَارِي أو غالبه …
_________________
(١) للكتاب نسخة في المكتبة الأحمدية بحلب، وأخرى في مكتبة اسكوريال بمدريد - أسبانيا، ومنهما فيلمان في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (٤٤٠٥، ٦٣) الأولى في (٢٣٢) ورقة والثانية في (٢٥٦).
[ ١ / ٣٢ ]
وكذا نظر "ذيلي علي ميزان الذهبي" … (^١) ومع كل هذا فَقد نَصَّ البُرهَان السِّبْط ابن العَجْمِي على اسم الكتاب العلمي في آخر المقدمة فَقَال: وقد سَمَّيْتُ كِتَابِي هذا بـ "نَثْل الهِمْيَان في مِعْيَار الميزان"وهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ من المؤلف على اسم الكتاب العَلَمِيّ، لَا مَجَال لقيلٍ وقالٍ بَعْدَه (^٢).
٢٣ - "نهاية السَّول في رُوَاة السِّتَّة الأُصُول" وسَمّاه تَقِيّ الدِّين ابن فَهْد في ترجمته في لَحْظ الألحاظ "غَايَة السَّول … " إن لم يكن تَحْرِيفًا مَطْبَعِيًا، وهو كتابنا هذا، وهذا الكتاب هو أكبر كُتُب السِّبْط في التَّراجم، وسَيَأتى بيان وصف الكتاب وبَيَان وَصْف النُّسخة الّتي بَين يَدَيّ.
٢٤ - "نُور النّبْراس على سِيْرة ابن سَيِّد النَّاس" وهى المعروفة باسم "عُيُون الأثر في فُنُون المَغَازِي والسِّير".
٢٥ - وهَوَامش "الاستيعاب" لابن عبد البَرّ، هَكذا سُمِّيَ الكتابُ على الورقة الأولى من نُسْخَة جامعة عليكره بالهند (^٣).
_________________
(١) انظر الجواهر والدُّرَر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر للسخاوي ١/ ٢٣٣ - ٢٣٤.
(٢) وعندي صورة من الكتاب، والأصل في دار الكتب المصرية، وفيها خرم كبير، يظنّ أنه مفتعل، لا من أصل النسخة، من ترجمة حَاضِر ابن المهاجر إلى ترجمة عبد الرحمن بن صحار، وقد بدأت بنسخ هذا الكتاب لإعداده للطبع بعد التعليقات المختصرة، فتبين فيه خرما آخر من نهاية حرف الباء وأول حرف التاء، فأنا الآن أبحث عن تكملة هذين الحرفين في الكتاب، وأرجو من المهتمين بالتراث أن يخبروني إن علموا ذلك.
(٣) وعنها صورة في معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة، برقم (٣٢٣) وقد صَوّر منها الورقةَ الأولَى والأخيرة الأستاذُ البجاوِيُّ أواخر الجزء الرابع من الاستيعاب ٤/ ١٩٧٨ - ١٩٧٩، ويبدو أن هَذَا الاسم (هوامش الاستيعاب) من أحد النُّسَّاخ، وليس من المؤلّف، لأنّ كلمة الهامش والهوامش مولَّدة غير عربية والصحيح الحاشية والحواشي بدل الهامش والهوامش، فلا يظن بالمؤلّف أنه استعمل كلمة مُوَلّدة مع وجود بديلها الصحيح والله أعلم.
[ ١ / ٣٣ ]
هذا ما أمكنني الوُقوف على مؤلَّفات هذا الإمام، وليس فيه زيادة على ما ذكره مترجموه أو كاتبوا الدراسة عليه إلّا ما ذكرته برقم (١٩) وهو كتابه في ترجمة الإمام أحمد في مجلد، اللَّهم إلّا إذا ثَبَت أنّ "زجاجة حمراء" إحدى مؤلَّفاته، فَتَنْكير كلمة "زجاجة" و"حمراء" تركني في حيرة، وفيما يلي أنقل عبارة المُؤلّف من كتابه هذا، ذكرها بعد أن انتهى من السيرة النبوية وقبل أن يبدأ في التراجم فقال: مسئلة، اختلفوا في رِوَاية المُبْتَدِع - وقد ذكرت في "زجاجة حمراء" بعض المُبْتَدعة، وذكرتُ اعتقاداتهم وأعني بِالمُبْتَدع الّذي لم نكفره ببدعته - على أقْوَال، فقيل تُرَدّ روايته مُطْلقًا … كذا قراءتي للعبارة، فإن كانت قراءتي صحيحة، فتكون "زجاجة حمراء" من مؤلَّفاته الَّتي لم يذكرها أحد، فجات العِبَارة المذكورة بين الشرطتين كجملة مُعْترضة في الحاشية بعد الإشارة إليها، وفي نهاية العبِارة تُوجَد كلمة "صَحّ" أيضًا وهذا كله بخط المؤلف.