بالخَاءِ المَفْتُوحَة وإسَكان الضَّاد المُعْجَمَة وفَتْح الرَّاءِ، من التَّابِعيِن هم الّذين أدْرَكُوا الجَاهِليّة وَحَيَاة رَسُول اللّه ﷺ، ولَيْسَت لهم صُحْبَةٌ (^٣)، بأنّه لم يَلْقَوه ﵇، ولم يَشْتَرِط بعضُ أهلِ اللُّغَة
_________________
(١) وأبو سَعْد البَقَّال هو سعيد بن المرزبان العَبْسِيّ أبو سَعْد البَقَّال نقل الذهبي عن أحمد قوله: منكر الحديث، كما في الكاشف ١/ ٤٤٤ (١٩٥٤) وتوضيح المشتبه ١/ ٥٧٤ في مَادَّة البَقَّال.
(٢) راجع التبيين لأسماء المدلسين للمؤلف نفسه ص: ٣٦٠ ضمن الرسال الكمالية وكذلك جامع التحصيل في أحكام المراسيل ص: ١٣١.
(٣) انظر تعريف المخضرم عند الحاكم في كتاب معرفة علوم الحديث ص: ٤٤ وفي مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث ص: ١٥٢.
[ ١ / ١٣١ ]
نفى الصُّحْبَة (^١)، وقد قال الحاكم عن بعض مَشَايِخِه أنَّ اشتِقَاق المُخَضْرَم [من] (^٢) أنّ أهل الجَاهليّة كانوا يُخَضرِمُون آذَانَ الإبِل أي يَقْطعُونَها لِتَكُونَ عَلامَةً لإسلامِهم إن أُغيِر عَلَيْهَا أو حَوْرِبُوا انتهى (^٣) فَعَلَى هَذَا يَحْتَمل أن يَكُونَ مُخَضْرِم: بكسر الرَّاءِ كَمَا حَكَاه بَعْضُ أهل اللُّغَةِ، ويَحْتَمِل أن يَكُونَ بِفَتْح الرَّاءِ، وأَنَّه اقْتُطِع عن الصَّحَابَة وإن عَاصَرُوا لِعَدَم اللُّقِي، وقد أغْرب ابن خَلّكان فَقَال: قد سُمِع مُحَضْرِم: بِالحَاءِ المُهْمَلَة، وكسر الرَّاء أيضًا (^٤)، وقد ذكرتُ من وقَفْتُ عليه أنّه مُخَضْرَم (^٥) في وُرَيقاتٍ، فاجْتَمَعُوا جَمَاعَة كثيرة، والله أعْلَم.