بَرَكَة وزَمْزَم، وسُقْيَا، وعجرة (^٣)، وورثة (^٤) وإطلال، وأطراف، وقَمَر، ويُمْن، وغَوْثَة وغَيْثَة (^٥)، وكانت له مائةُ شاةٍ غَنَمًا، ولا يُريد أن يَزِيد وَاحِدَة، كُلَّما ولد الرَّاعِي منها بهمة ذَبَح عَوَضَها شَاةً، وَكَان له دِيلٌ أبْيَض، نَقَلَه المُحِبّ (^٦).
_________________
(١) وحديث تكليم يعفور أخرجه ابن حبّان في الموضوعات ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ وقال: هذا حَدِيثٌ موضوع، فَلَعَن اللَهُ واضعَه فإنّه لم يقصَد إلّا القدح في الإسلام والاستهزاء به قال أبو حاتم بن حبان: لا أصل لهذا الحديث، وإسناده ليس بشئ، ولايجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد انتهى وذكره السيوطي في الخصائص الكبري ٢/ ٢٧٤ أيضًا.
(٢) انظر طبقات ابن سعد ١/ ٤٩٤ - ٤٩٥ في ذكر لقاح رسول اللّه ﷺ فإنّه ذكر أكثر ما ذكره المُؤلّف هنا، وجاء في تهذيب الكمال ١/ ٢١٠ الزُّبّى دُبدل دبَّاء، وفي طبقات ابن سعد الدُّبَّاء كما ذكره المؤلِّف.
(٣) كذا "عجزة" في النسخة وفي طبقات ابن سعد ١/ ٤٩٥: عَجْوَة بدل عَجْرَة.
(٤) كذا "ورثة" في النسخة، وفي طبقات ابن سعد: وَرِسة بدل ورثة.
(٥) كذا في النسخة "غوثة وغيثة"ولم يذكرهما ابن سعد، وفي عيون الأثر ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣. وكانت له شاة تُسَمَّى غوثة، وقيل غيثة.
(٦) خلاصة سير سيد البشر ﷺ للمحب أحمد بن عبد الطبري ص: ١٦٣.
[ ١ / ١٠٨ ]
ذِكْرُ سلاحِه ﵇ وأثاثه وَالأثَاثُ مَتَاعُ البَيْتِ، لا وَاحِدَ له، قَالَه الفَرَّاء، وقَالَ أبو زَيْد: الأَثَاثُ المَالُ أَجْمَع، الإبلُ والغَنَم والعَبِيْد [والمتاع] (^١) الواحدة أثَاثَةٌ انتهى، ومِنَ التَّفْرقة مَاذكرتُه فيه وَمَا تَرك (^٢) من الَملابس:
كَانَ له من السُّيُوف سَيْفٌ يُقَال له: مَأثُور، وَرِثَه من أَبِيه، وقَدِم به المَدِينَة، والعَضْب، أرسل به إليه سَعْد بن عُبَادة عند تَوَجُّهِه إلى بَدْر، وذُو الفِقَار: بفتح الفَاءِ وكَسْرِها، كَانَ في وَسَطِه مثل فَقَرات الظَّهْر، غَنمه يوم بَدْر، وكان للعَاصِ بنُ مُنَبّه السَّهْمِي، وكَانَ ذُو الفِقَار مَعَه ﵇ بعدُ في حُرُوبِه كُلِّها، والصَّمْصَامَة سَيْف عَمْرو بن مَعْدِي كَرِب، وكَان مَشْهُورًا، وأصَابَ من سلاح بَنِي قَيْنقاع ثَلاثة أَسْيَافٍ سَيْفًا قَلَعِيًا: بِفَتْح اللَّام نِسْبَة إلى مَرَج القَلْعَة بِالبَاديِة، والبَتَّار، والحَتْف، وكان له أيضًا الرُّسُوب والمِخْذَم أصَابَهَما ممَّا على الفُلُس صَنَم طئ، فتلك عَشْرَة أَسْيَافٍ (^٣)، وقَد نَظَّم بَعْضَ ذلك في بَيْت نُسِب لابن جَمَاعَة (^٤)، وهو:
قُلْ مِخْذَم ثم عَضْب ذُو الفِقار … وقُل حتف، رسُوب وقَلَعِيٌّ وبَتَّارُ (^٥)
_________________
(١) ما بين المعقوفين ساقط في التصوير في نهاية الصفحة، فأثبته من كلام أبى زيد الذى نقله ابن منظور في اللسّان ٢/ ١١١ (أثث) وكذا الجوهرى في الصِّحَاح ١/ ٢٧٢ (أثث) وانظر كلام الفَرَّاء في معانى القران ٢/ ١٧١ وفيه: الأثاث: المتاع … والأثاث لا واحد له.
(٢) وما ترك من الملابس معطوف على قوله: ذكر سلاحِه ﵇ وأثاثه.
(٣) لم تكن عشرة، بل تسعة، وقد فات منه القضِيب، ذكره ابن سَيِّد الناس في عيون الأثر ٢/ ٣١٨.
(٤) لَعَلَه ذكره في كتابه " المختصر الكبير في السيرة" وهذا الكتاب ذكره الدكتور موفق بن عبد اللّه في مؤلفاته في مقدمة تحقيقه لمشيخة ابن جماعة ١/ ٢٤.
(٥) لم يذكر في البيت "ماثور" الذي ورثه من أبيه.
[ ١ / ١٠٩ ]
وَكَانَ له دِرْع يُقَال لها: ذَات الفُضُول، أَرْسل بِهَا سَعْد بن عُبَادة إليه حين سَارَ إلى بَدْر، وذات الوِشَاح، وذَات الحَوَاشِي، ودِرْعَان أَصابَهما من بني قَيْنُقَاع، السّغْدِيَّة - يُقَال: كانت دِرْع داود ﵇ الَّتِي لَبسِها لِقِتَال جَالُوت - وفِضّة (^١)، والبَتْراء، والخَرنق، فَتلِك سَبْعٌ.
وَكَان له من القِسِيّ خَمْسٌ، الرَّوْحَاء، والصَّفْراء من نَبْع، والبَيْضَاء من شَوْحط، أَصَابَها من بني قَيْنُقَاع، والزَّوْرَاء، والكَتُوم لانخِفَاض صَوْتها إذا رَمَى عنها (^٢).
وكَانَتْ له جعْبة، وَهِي الكنانة يَجْمَع فيها نبلَه، ومنطقة من أَدِيم، حلقها وأبزيمها وطرفها فِضَّة (^٣)، وأنكرها أبو العَبَّاس بن تَيْميِّة.
وَكَانَ له ثَلاثة أَتْراس الزَّلُوق، وفَتق، وأُهدىَ له تُرْس فيه تمثال عُقَاب أو كبش، فَوَضَع يَدَه عليه، فأَذْهَبَ اللهّ التِّمْثَالَ (^٤).
وكان له خَمْسَة رِمَاح، ثَلاثة من بَنِي قَيْنُقاع، والمُثوي والمنثني، كذا في نسخة ولَعَلَّه المُثَنَّى، وَكَانَتْ له حربة، تُسَمَّى النَّبَعَة، وحَرْبة كَبِيرَةٌ، اسمها البَيْضَاءُ، وحربة صَغيِرة دُوْن الرُّمح، يُقَال لها: العَنَزَة.
وَكَان له مِعفَرَان، الموشح والمَسْبُوغ أو ذو السَّبُوغ، ورَايَةٌ سَوْدَاء مُرَبَّعَة يُقَال لَها: العقَاب، ورَايَةٌ بَيْضاء، يُقَال لها: الزِّيْنَة، ورُبَّما جَعَل فيها الأسْوَد (^٥)، ورَوَي أبو داود راية صَفْراء (^٦)، ورَوَى أبو الشيخ ابن حَيَّان مِن حَديِث ابن
_________________
(١) السغدية وفضّة هما اللتان أصَابهما مني بني قينقاع، والسغدية يقال أنّها درع داود ﵇ التي لبسها لقتال جالوت، راجع عيون الأثر ٢/ ٣١٨.
(٢) عيون الأثر ٢/ ٣١٨.
(٣) المصدر السابق ٢/ ٣١٨.
(٤) المصدر السابق ٢/ ٣١٨.
(٥) المصدر السابق ٢/ ٣١٨.
(٦) أخْرَجه أبو داود في الجِهاد بَابُ في الرَّايَات والألْوِيَة ٣/ ٣٢ (٢٥٩٣)
[ ١ / ١١٠ ]
عَبَّاس: كَانَ مَكْتُوبًا على رَايَاتِه: لا إلهَ إلَّا اللّه مُحَمّد رَسُولُ اللّه، وَقَال يُوسُف سِبْط ابن الجَوْزِي بن قُزَغْلِي، وهو يَتَكَلّم فيه: رُوِيَ أنّ لِواءَه أَبْيَض، مَكْتُوب فيه: لا إلهَ إلّا اللّه، وَكَانَ له فسطَاط يُسَمَّى الكنّ، وكَانَ له مِحْجَن قدر ذرِاع وأكبر يَمْشِي به ويَرْكَب به، ويُعَلِّقُه بَيْن يَدَيه على بَعِيرِه (^١)، وكان له مِخْصَرَة تُسَمَّى العُرْجُون، وقَضِيب يُسَمَّى المَمْشُوق من شَوْحَط، وقدح يُسمَّى الرَّيَّان وآخر مُضَبّب يُقَدَّر أكثر من نصف المُدّ (^٢)، فيه ثلاث ضباب من فِضّة، وحَلَقَة كأَنَّه للِسَّفَر، وثالث من زجَاج، وكان له تَوْر من حجارة يقال له المِخْضَب يَتَوضّأ فيه، وكان له مِخْضَب من شَبَهٍ، يكون فيه الحِنَّاء، ورَكْوَة تُسَمَّى الصَّادرِة، ومِغْسل من صُفْر، ورَبْعَة إسكندرانيّة من هَدِيّة المُقَوقسِ يَجْعَل فيها مُشْطًا مِن عَاج، ومِكْحَلَة ومِقْرَاضًا وسِوَاكًا ومِرآةً (^٣)، وَكَانَ له أَرْبَعَة أَزْوَاج خِفَاف أَصَابَها من خَيْبَر، ونَعْلان سبتِيّتَان، وخُفٌّ سَاذِجٌ أسْوَد، من هَدِيّة النَّجَاشِي، وقَصْعَة وسَرِير وقَطِيفَة، وقد اختلفَت الرِّوَايَات في صِفَة الخَاتَم، فَيَحْتَمِل أن تَكُونَ مُتَعَدِّدَة، وهو الظَّاهِر، ولَه خَاتَمُ فضَّة وخَاتَم من ذَهَبٍ قَبْل النَّهْي، وهو الَّذِي طَرَحَه وغلط الزُّهْرِيّ، فَرَوى في "خ م " أنّ المَطَّروح كَانَ من فِضَّة (^٤) - وخَاتَم حَدِيدٍ مَلْوِيّ بِفَضَّة، نَقْشُه محمد رَسُولُ اللّه، وقال النَّووِي في شَرْحِ مُسْلِم: كان له خاتم فِضَّة فَصّه منه، وآخر فصّه حَبْشِي، والحَبْشِي قيل: العَقيِق، وقيل: الجَزع، فإنَّ مَعْدنهما بالحبشة (^٥)، وقيل: أسود وآخر فصّه من عقيق وآخر من حديد مَلْوِيّ
_________________
(١) راجع تاريخ الإسلام (قسم السيرة النبوية) ص: ٥١٦ وعيون الأثر ٢/ ٣١٩.
(٢) راجع تاريخ الإسلام (قسم السيرة النبوية) ص: ٥١٥ وعيون الأثر ٢/ ٣١٩.
(٣) تاريخ الإسلام ص: ٥١٦ وعيون الأثر ٢/ ٣١٩.
(٤) أخرجه البخاري في اللّباس باب خاتم الفضة ١٠/ ٣١٨ (٥٨٦٨) وأخرجه مسلم أيضًا في اللباس والزينة باب في طرح الخواتم ٣/ ١٦٥٧ برقم (٥٩، ٦٠).
(٥) شرح صحيح مسلم للنووى ١٤/ ١٠ - ٧١.
[ ١ / ١١١ ]
عليه فِضّة، فهذه خَمْسة خَوَاتِم، وقال: مُغْلَطَاي: وخاتم فِضَّة فَصُّه منه، يَجْعَلُه في يَمِينِه، لمَ حَوَّله إلى يَسَارِه، منقوش عليه محمد رَسُولُ اللَّه، وآخرُ من حَدِيدٍ مَلْوِيّ عليه فِضّة، وآخر فَصّه حَبْشِي انتهى (^١)،، وَكَانَ يَتَبَخَّر بِالعُودِ، ويَطْرح مَعَه الكَافُور، وَكَانَ له ثَوْبَا حِبْرةٍ، وإزارٌ عُمَانِيٌّ، وثَوْبَان صَحَارِيَّان، وقَمِيص صَحَاريٌّ، وآخَرُ سَحُولِيّ، وجُبّة يَمَنيَّة وكِسَاء أبْيَض، وقَلانس صِغَار لاطِئة، ثَلاث أو أرْبَع، وكان له إزارٌ، طُولُه خَمْسَة أشبَار، وملْحَفَة مُوَرَّسَة، وَكَان يَلْبَس يومَ الجُمُعَة بُرْدَه الأحْمَر، ويَعْتَمّ وَكَانَ له ﵇ عَمَامَة يَعْتَمّ بها، يُقَال لها: السحاب، وَهَبَها لِعَلِيّ، وعَمَامَةٌ سَوْدَاء، ويلبس يومَ الجُمُعَة ثَوْبًا غير ثِيَابِه المُعْتَادَة كُلّ يَوْمٍ، ولا يَخْرُج يومَ الجُمُعَة إلّا مُعْتما بِعَمَامَةٍ يُرْسِلُها بين كَتِفَيْه ويُدِيرها ويغْرزِها، وَكَان له رِدَاء مُرَبَّع، وكان له فِرَاش من أدم، حَشْوُه لِيفٌ، وكِسَاءٌ أحْمَر وكِسَاءٌ مِنْ شَعْر، وكِسَاء أَسْوَد، ومِنْديِل يمسح به وَجْهَه (^٢)، وكان له قَدحٌ من عَيْدَان (^٣): بفتح العَيْن المُهْمَلة - يُوضَع تَحْت سَرِيرِه، يَبُولُ فيه من اللَّيل، وَكَان له سَرِير يَنَام عليه، قَوَائمه من سَاجٍ - بَعَث به إليه أسعد بن زُرَارَة - مُوَشّح بِاللِّيف، تم وُضِعَ عليه ﵇ لَمّا مَات، ثم رُفِع عليه، ثم الصِّدِّيق كَذَلك ثم عُمَر كذلك، فَكَانَ النَّاسُ بعد النّبِيّ ﷺ يَحْملُون عليه مَوْتَاهم تَبَرُّكًا به فيه (^٤).
_________________
(١) الإشارة إلى سيرة المصطفى للمغلطاي ص: ٣٩٨ - ٣٩٩.
(٢) راجع عيون الأثر ٢/ ٣١٩،
(٣) في لسان العرب (عود) والعَيْدان: بالفتح الطوال من النخل، الواحدة عيدانة.
(٤) عيون الأثر ٢/ ٣٢٠.
[ ١ / ١١٢ ]