وبعد حياة حافلة بِالعِلْم توفي رحمه اللّه تعالى شَهِيدًا بالطَّاعُون يوم الاثنين السادس والعشرين من شوال سنة إحدى وأربعين وثمانمائة عن عمر مبارك: ثمان وثمانين سنة وأشهر، وصُلّي عليه بين الظهر والعصر في الجامع الأموي الكبير بحلب، ودفن بمقبرة أهْلِه المجاورة لجامع أبي ذرّ، وكان الجمع على جنازته حَاشِدًا مشهودًا، وقد أكرمه اللّه تعالى بالتمتع بعقله ووعيه وعلمه، ولم يغب له عقل، بل مات وهو يتلو كما أكرمه اللّه تعالى بالشهادة بالطاعون.
_________________
(١) راجع الضوء اللامع ١/ ١٤٥.
[ ١ / ٣٤ ]