اختصر فيه "تهذيب الكمال" إِلى نحو الثلث، وأبدى فى مقدمته عدة ملاحظات على كتاب المزى من أبرزها:
١ - طول الكتاب، بحيث قصرت الهممُ عن تحصيله فتوجَّه الناس بسبب ذلك إِلى "الكاشف". الذي امتازت تراجمه بالاختصار الشديد بحيث لا تفي بالغرض.
٢ - خلو بعض تراجم "التهذيب" من بيان أحوالهم.
٣ - محاولة المزى استيعاب شيوخ صاحب الترجمة، واستيعاب الرواة عنه، وأنه بالرغم من تمكنه من ذلك في أغلب التراجم "لكنه شيء لاسبيل إلى استيعابه ولاحصره بسبب انتشار الروايات، وكثرتها، وتشعبها، وسعتها، فوجد المتعنِّتُ بذلك سبيلًا إلى الاستدراك على الشيخ بما لا فائدة جليلة، ولا طائلة (^٥).
٤ - أنه أفرد "عمل اليوم والليلة" للنَّسائى عن "السنن"، وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سَيّار، وكذلك أفرد "خصائص علىّ"، وهو من جملة المناقب في رواية ابن سيار.
_________________
(١) مقدمة خلاصة تذهيب التهذيب: (٦ - ٧).
(٢) الضوء اللامع: (١١/ ٢١)، وشذرات الذهب: (٧/ ٢٦٩).
(٣) كشف الظنون: (٢/ ١٥١٠).
(٤) طبع بحيدر آباد في أثني عشر مجلدًا سنة ١٣٢٧، وصدر أخيرًا عن دار الفكر ببيروت في اثني عشر مجلدًا مع تقريب التهذيب باخراج جديد وترقيم واحد في كليهما.
(٥) تهذيب التهذيب: (١/ ٤)، ولعل ابن حجر يشير بذلك إلى ما عمله العلامة علاء الدين مغلطاي
[ ١ / ٣٢ ]
ولم يفرد "التفسير"، وهو من رواية حمزة وحده، ولا كتاب "الملائكة"، و"الاستعاذة"، و"الطب"، وغير ذلك، وقد تفرد بذلك راوٍ دون راوٍ عن النَّسائي، فما تبين لى وجهُ إِفراده "الخصائص"، و"عمل اليوم والليلة" (^١).