قال السخاوى: ولما دخل التقى الحصنى حلب بلغنى أنه لم يتوجه لزيارته لكونه كان ينكر مشافهة على لابسى الأثواب النفيسة على الهيئة المبتدعة، وعلى المتقشفين، ولا يعدو حال الناس ذلك فتحامى قصده فما وسع الشيخ إلا المجيء إليه، فوجده نائمًا بالمدرسة الشرفية، فجلس حتى
[ ١ / ١٧ ]
انتبه، ثم سلم عليه، فقال له: لعلك التقى الحصني، فقال: أنا أبو بكر، ثم سأله عن شيوخه، فسماهم له، فقال له: إن شيوخك الذين سميتهم عبيد بن تيمية، أو عبيد من أخذ عنه، فما بالك تحط أنت عليهم فما وسع التقى إلا أن أخذ نعله، وانصرف، ولم يجسر يرد عليه، ولم يزل على جلالته، وعلو مكانته.