والأثاث متاع البيت لا واحد له قاله الفراء، وقال أبو زيد الأثاث والمال أجمع الإبل والغنم والعبيد والمتاع الواحدة أثاثه انتهى ومن التفرقة ما ذكرته فيه.
كان له من السيوف تسعة سيفٌ، يقال له: مأثور، ورثه من أبيه، وقدم به المدينة، والعضْب، أرسل به النبي سعد بن عُبادة عند توجهه إلى بدر. وذو الفقار - بفتح الفاء وكسرها - كان في وسطه، مثل فقرات الظهر، غنمه يوم بدر، وكان للعاص بن منبه السهمي، وكان ذو الفقار معه ﵇ بعدُ في حروبه كله والصمصامة سيف عمرو بن معدي كرب، وكان مشهورًا، وأصاب من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف: سيفًا قلعيًا - بفتح اللام نسبة إلى مرج القلعة بالبادية، والبتار، والحتف (*).
وكان له أيضًا الرَّسوب، والمِخْذم أصابهما مما يلي الفُلس - صنم لطئ - فذلك عشرة أسياف.
وقد نُظم بعضُ ذلك في بيت نُسب لابن جماعة وهو:
قل مخذم ثم عضب ذو الفقار … وقل حتف رسوب وقلعى وبتار
وكان له درع، يقال لها: ذات الفضول، أرسل بها سعد بن عبادة إليه حين سار إلى بدر، وذات الوشاح، وذات الحواشي، ودرعان أصابهما من بني قينقاع السَّغديَّة، ويقال: كانت درع داود ﵇ النبي لبسها لقتال جالوت، وفضة، والبتراء، والخِرنق. فتلك سبع.
وكان له من القسِيِّ خمس: الروحاء، والصفراء من نبع، والبيضاء من شوحط (^٢) أصابها من بني قينقاع، والزوراء، والكتوم لانخفاض صوتها إذا رمى عنها.
_________________
(١) كذا في (ط) وفي "التهذيب" للمزي (وورسة). (*) كذا في المخطوط وكذلك في "زاد المعاد" وفي "التهذيب" [الحنيف].
(٢) الشوحط: ضرب من النبغ تتخذ منه القسى [اللسان].
[ ١ / ٦٤ ]
وكانت له جُعْبَة، وهي الكنانة يجمع فيها نبله.
ومنطقة من أديم حلقها، وأبزيمها، وطرفها فضة، وأنكرها أبو العباس ابن تيمية.
وكان له ثلاثة أتراس: الزلوق، وفُتْق، وأهدى له ترس فيه تمثال عقاب، أو كبش، فوضع يده عليه فأذهب الله التمثال.
وكان له خمسة رماح: ثلاثة من بني قينقاع، والمُثوِي، والمُنثني، كذا في نسخة، ولعله: المُثْنِي.
وكانت له حربة: تسمى النبعة، وحربة كبيرة اسمها: البيضاء، وحربة صغيرة دون الرمح، يقال لها: العَنَزَة.
وكان له مغفران: الموشَّح، والمسبوغ، أو ذو السَّبُوع.
وراية سوداء مُربعة، يقال لها: العُقاب، وراية بيضاء، يقال لها: الزِينة، وربما جُعل فيها الأسود، وروى أبو داود: راية صفراء.
وروى أبو الشيخ ابن حيان من حديث ابن عباس، كان مكتوبًا على راياته: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، وقال: يوسف سبط بن الجوزي بن قزغلي - وهو يتكلم فيه - روى أن لواءه أبيض مكتوب فيه: (لا إله إلا الله) وكان له فسطاط يسمى: الكن، وكان له مِحْجَن: قدر ذراع، وأكبر يمشي به، ويركب به، ويعلقه بين يديه على بعيره، وكان له مخْصَرة، تسمى: العرجون، وقضيب يسمى الممشوق من شوحط، وقدح يسمى الريَّان، وآخر مُضَبَب يقدر أكثر من نصف المد فيه ثلاث ضبات من فضة، وحلقه كأنه للسفر، وثالث من زجاج، وكان له تَوْر من حجارة، يقال له: المِخْضب، يتوضأ فيه.
وكان له مخضب من شبه تكون فيه الحناء، وركوة تسمى الصادرة، ومغتسل من صفر، وربعة إسكندرانية من هدية المقوقس يجعل فيها مُشطًا من عاج، ومكحلة، ومقراضًا، وسواكًا، ومرآة.
وكان له أربعة أزواج خفاف، أصابها من خيبر، ونعلان سبتيتين، وخف ساذج أسود من هدية النجاشي، وقصعة، وسرير، وقطيفة.
وقد اختلفت الروايات في صفة الخاتم، فيحتمل أن تكون متعددة، وهو الظاهر، فله خاتم فضة، وخاتم من ذهب قبل النهي، وهو الذي طرحه، وغلط الزهري فروى في (خ م) أن المطروح كان من فضة، وخاتم حديد ملوى بفضة، نقشه (محمد رسول الله)، وقال النووي في "شرح مسلم" (^١): كان له خاتم فصه فضة منه، وآخر فصه حبشي، والحبشي، قيل: العقيق، وقيل: الجزع، فإن معدنهما الحبشة، وقيل: أسود، وآخر فصه من عقيق، وآخر من حديد ملوى عليه فضة. فهذه خمسة خواتم، وقال مغلطاي: وخاتم فصه فضة منه يجعله في يمينه، ثم حوله إلى يساره منقوش عليه (محمد رسول الله)، وآخر من حديد ملوى عليه فضة، وآخر فصه حبشي انتهى وكان يتبخر بالعُود يُطرح معه الكافور وكان له ثوبًا حَبرة، وإزار عماني، وثوبان صحاريان، وقميص صحاري، وآخر سحولي، وجبة يمانية، وكساء أبيض، وقلانس صغار لاطئة ثلاث أو أربع، وكان له إزار طوله خمسة أشبار، وملحفة مورَّسة (^٢)، وكان يلبس يوم الجمعة بُرده الأحمر ويعتم، وكان له ﵇ عمامة يعتم بها [يقال لها: السحابُ، وهبها لعليّ، وعمامة سوداء.
_________________
(١) مسلم بشرح النووي (٧/ ٣٢١).
(٢) أخرج أبو الشيخ بإسناد ضعيف عن أنس بن مالك، قال: كان لرسول الله ﷺ ملحفة مورَّسة تدور بين نسائه. (أخلاق النبي/ ح ٤٨٣).
[ ١ / ٦٥ ]
ويلبس يوم الجمعة ثوبًا غير ثيابه المعتادة كل يوم، ولا يخرجُ يوم الجمعة إلا معتمًا بعمامة يرخيها بين كتفيه ويُديرها ويغرزها، وكان له رداء مربع، وكان له فراش من أدم حشوه ليف، وكساء أحمر، وكساء من شعر، وكساء أسود، ومنديل يمسح به وجهه، وكان له قدح من عَيْدان - بفتح العين المهملة - توضع تحت سريره يبول فيه من الليل وكان له سرير ينام عليه قوائمه من ساج بعث به إليه أسعد بن زرارة موشح بالليف، ثم وضع عليه ﵇ لما مات، ثم رُفع عليه، ثم الصديق كذلك، ثم عمر كذلك، فكان الناس بعد النبي ﷺ يحملون عليه موتاهم تبركًا به.