جمال الدين أبو محمد رافع بن أبى محمد هجرس بن شافع السَّلامي. ولد في أواخر سنة (٦٦٨)، أو أوائل سنة (٦٦٩)، وعنى بالحديث، والقراءات، وقرأ، ونسخ، وسمع (تهذيب الكمال)
_________________
(١) مقدمة الكمال (نسخة خدابخش).
(٢) نفسه.
(٣) الكمال: (١/ ٢ - ١١).
(٤) معجم البلدان (٢/ ١١٣).
(٥) "مقدمة التهذيب".
(٦) المصدر نفسه.
[ ١ / ٢٤ ]
على مؤلفه، وأحضر ولده محمد بن رافع صاحب كتاب (الوفيات) فسَمَّعه معه، وكان محدثًا زاهدًا مقرئًا صالحًا أعاد ببعض المدارس، وولى عقود الأنكحة، وتوفى فى ذى الحجة سنة (٧١٨) (^١).
له كتاب "الكنى المختصر من تهذيب الكمال في أسماء الرجال":
اختصر فيه القسم الأخير من (تهذيب الكمال) الخاص بالكني، وقفنا على نسخة منه بخطه، قال فى أولها "الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى. هذا كتاب مختصر من كتاب الكنى من تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يشتمل على ذكر المشهورين بالكنى ممن أخرج حديثه الأئمة الستة فى كتبهم الستة، وغيرها من مصنفاتهم المذكور أسماء رجالها في الكتاب المذكور … ذكرنا ذلك على ترتيب حروف المعجم مبتدئين بالأول، فالأول، من الحروف، وسمينا من عرفنا اسمه منهم، وأشرنا إِلى بعض ما وقع في ذلك من الخلاف، ولم نذكر ممن رووا عنه وروى عنهم في الغالب سوى راوٍ واحدٍ، وربما ذكرنا الحديث الذي رواه صاحبُ الترجمةِ، ومن كانَ من الصحابة لم نذكر عمن روى فى الغالب؛ لأن عامة رواية الصحابي إِنما هى عن النبي ﷺ، وما ليس عليه علامة، فمنهم من فيه خلاف، ومنهم من فيه إِشكال، ومنهم مَن له ذكر في بعض هذه الكتب من غير رواية، فمن أراد الوقوف على ذلك على طريق الاستقصاء، فلينظر في الأصل المختصر هذا منه".
وجاء في آخره: "فرغ في ليلة التاسع من ذي القعدة سنة سبع وسبع مئة بدرب الملوخيّة من القاهرة المعزية عَلّقه لنفسه رافع بن أبي محمد بن محمد".
قال بشار: وهذا يدل على أنه اختصره من المسودَّة، وإِلا فإِن المزى لم يكمل تبييض الكتاب إِلا في أواخر سنة (٧١٢).