بعد أن ذكر المؤلف في مقدمته أنه وجد في بعض الكتب التي عنيت بترجمة رواة الكتب الستة تطويل ممل، وفى البعض الآخر تقصير مخل، فلذلك شرع في تأليف كتاب جامع ليس فيه طولًا مملًا، أو اختصارًا مخلًا.
_________________
(١) انظر ترجمته في: "المجمع المؤسس" (٣/ ٩: ١٣)، و"الضوء اللامع" للسخاوى (١/ ١٣٨: ١٤٥)، و"المنهل الصافى" لابن تغربردي (١/ ١٤٧: ١٥٣)، و"الذيل على التقييد" للفاسى (ص: ٤٤٠، ٤٤١)، و"البدر الطالع" للشوكاني (١/ ٢٨: ٣٠) "شذرات الذهب" لابن العماد (٧/ ٢٣٧، ٢٣٨)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطى (ص: ٥٤٥، ٥٤٦)، و"الذيل على التذكرة" (ص ٣٧٩)، و"الأعلام" للزركلي (١/ ٦٥).
[ ١ / ١٨ ]
قال المؤلف ﵀:
"فلما كان كتاب تهذيب الكمال" لشيخ شيوخنا الحافظ الجهبذ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزى كتابًا جليلًا، مستوعبًا طويلًا ليس ببلدتنا الآن منه نسخة، ولا يقدر على تحصيله إلا من بذل فى ذلك جهده ووسعه، وكتاب "الكمال" للحافظ عبد الغني المقدسي طويلًا أيضًا، وفيه أغاليط وقد أهمل أشخاصًا لهم رواية فى بعض الكتب الستة، قد نبه عليها المزى، وذكر ما أهمل - برد الله ثراهما، وجعل الجنة مثواهما - وكتاب "التذهيب" للحافظ أبي عبد الله الذهبي، شيخ شيوخنا كتابًا جليلًا، غير أن فيه طولًا أيضًا، وكتاب "الكاشف" مختصرة، وكثيرًا لا يذكر فيه تعديلًا، ولا تجريحًا، ولا وفاة بعض الشيوخ لا رمزًا ولا تصريحًا، أحببت أن أؤلف كتابًا جامعًا، لا طويلًا مملًا، ولا مختصرًا مخلًا. اهـ.