١ - ذكر المؤلف فى أول كتابه بعد المقدمة سيرة مختصرة للنبي ﷺ.
قال المؤلف: " … أذكر في أوله سيرة مختصرة لسيدنا رسول الله ﷺ تبركًا به عليه الصلاة، والسلام، وبأحواله الشريفة". اهـ.
ومن أمثلة ما ذكر في سيرته ﷺ:
ذكر أسمائه ونسبه الشريف، ومولده، وغزواته، وأزواجه، وخدامه، ومواليه، وكتابه، وأمرائه، ورسله إلى الأمراء، والملوك، وحراسه، ومؤذنيه، وحواريه، وخيله، وبغاله، ومنائحه، وسلاحه، وشيء من معجزاته، وذكر مرضه، ووفاته ﷺ.
٢ - ثم ذكر بعد ذلك بعض المسائل المتعلقة بهذا العلم الشريف، حيث قال: " .. ثم أذكر فيه مسائل يحتاج مطالع هذا الكتاب إليها". اهـ.
ومن هذه المسائل:
مراتب التعديل والتجريح، وألفاظهما، وإذا اجتمع في الشخص الواحد تجريح وتعديل، وهل يقبل الجرح، أو التعديل، من غير ذكر سبب أم لا؟، وهل تثبت العدالة أو الجرح بقول عدل واحد أم لا؟ ومسألة رواية المبتدع، ومسائل في التدليس، ومسألة في تعريف المخضرم، وفى المختلط، واختلاف العلماء في رواية المجهول.
٣ - ثم ذكر تراجم رواة الكتب الستة.
قال المؤلف: ". . ثم أذكر رواة الكتب الستة، بعد وأصول الإسلام، ومن علق له الحافظ أبو عبد الله البخاري في "صحيحه"، ومن هو في "مقدمة صحيح مسلم"، و"اليوم والليلة" للنسائي اهـ.
٤ - ومن منهجه أيضًا أنه يذكر بعض الرواة من خارج هذه الكتب للتمييز.
حيث قال: ". . . وأذكر بعض من يشتبه بالواحد منهم، وأكثر، أو ممن صورته تمييزًا" اهـ.
٥ - ويذكر بعض التعقبات التي تعقبها الحافظ مغلطاي على الحافظ المزى. قال المؤلف: ". . . وأذكر مع ذلك ما تعقب به الحافظ أبو سعيد مغلطاي الحافظ المزى فى بعض تراجم الرواة
[ ١ / ١٩ ]
المذكورين في هذه الكتب المذكورة دون غيرها من الكتب المذكورة فى "التهذيب وإن كان معه مناقشة ذكرتها" اهـ.
ومثال لذلك ما تعقب به مغلطاى فى ترجمة "أبان بن عثمان بن عفان الأموى" وما تعقب به في ترجمة "أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي".
٦ - ويذكر أيضًا ما زاده مغلطاى من رجال لهم رواية فى الكتب الستة لم يذكرهم المزى.
قال المؤلف: ". . . وأذكر أيضًا ما زاده مغلطاى من رجال لم يذكرهم المزى ممن له رواية في بعض الكتب الستة" اهـ.
كما في ترجمة "أحمد بن زنجويه"، فقد أهمله الحافظان المزى، والذهبي، واستدركه مغلطاي عليهما.
٧ - ويذكر أيضًا بعد الأقوال، سواء كانت جرحًا، أو تعديلا من غير تمييز أنها من قوله.
قال: " … وأذكر أيضًا ما عثرت فيه على تعديل أو تجريح، أو وفاة في هذا المترجم من غير تمييز بقلت ولا غيرها" اهـ.
٨ - ويذكر أيضًا بعض ما ذكره الذهبي في "ميزانه"، عن صاحب الترجمة، قال: "وأذكر فيه بعض ما ذكره فيه الذهبي في "ميزانه" مختصرًا، وأشير فى بعض التراجم إلى بعض أحاديث استغربت عليه، أو استنكرت فى "الميزان"، أو غيره".
ومثال ذلك ما فعله في ترجمة أبان بن يزيد العطار البصرى.
٩ - ويذكر أيضًا ما إذا كان قد تميز بوضع الحديث أو أنه مجهول، قال: " … وأذكر فيه من ميز منهم بوضع، أو من هو مجهول" اهـ. وهذه الفقرة قد تتفرع من الفقرة الرابعة التي سبق الإشارة إليها.
١٠ - وذكر أيضًا أنه لن يكثر من إيراد مناقب أو مآثر صاحب الترجمة. قال ﵀: " … ولا أذكر في ترجمة الشخص من مناقبه، ومآثره إلا قليلًا".
١١ - وذكر أيضًا ما إذا كان الراوى يدلس، أو يرسل أو هل هو مخضرم، أو اختلط، أو مبتدع.
قال المؤلف: ". . وأذكر من هو يدلس أو أرسل، وعمن أرسل مختصرًا، وهل هو مخضرم أو مبتدع؟! أو داعية إلى بدعته" اهـ.
ومن أمثلته: ما ذكره مثلًا في ترجمة "الحسن البصرى"، و"أبان بن ثعلب"، وغيرهم.
١٢ - ويذكر أيضًا في أثناء التراجم ضبط بعض الأسماء سواء كانت نسبة أو صفة أو بلد بالحروف.
قال المؤلف: ". . وكفيت الناظر فى هذا المؤلف التعب، والفحص عن: المؤتلف والمختلف، وضبط نسبته، أو بلده، أو صناعته، أو حرفته، وكذا من أذكره من مشايخه، والآخذين عنه وأضبط ذلك بالأحرف لا بالقلم". اهـ.
والحق يقال: أن المؤلف - رحمة الله عليه - قد اعتنى بذلك أشد العناية وأمثلته كثيرة جدًا على مدار الكتاب كله، وانظر مثلًا ترجمة "أحمد بن يزيد بن إبراهيم الورتنيسي"، فجزاه الله خيرًا.
[ ١ / ٢٠ ]