الحمد لله بجميع المحامد، الأصليَّة القديمة والفرعيَّة، فهو المحمود وهو الحامد، لاختصاصه بنهاية الأحديَّة، الغنيُّ الكريم، الماجد القديم، الأزليُّ بلا بداية ولا أوَّليَّة، الفرد الصَّمد الواحد الباقي بلا نهاية ولا آخريَّة.
نحمده تعالى ونشكره على ما خوَّله وأولاه من أياديه الأيديَّة، ونستعينه سبحانه ونستنصره على سلوك طريق حضرته القدسيَّة، ونشهد أنَّ سيِّدنا ومولانا وقائدنا وحبيبنا محمدًا ﷺ رسوله ومصطفاه، المختصُّ بالنّزاهة الأصليَّة، ﷺ وعلى آله وأصحابه المنزهين عن الأخلاق الدَّنيَّة، الموصوفين بمحاسن الأخلاق السَّنيَّة.
أَما بعد؛ يقول الإمام الشَّافعي ﵁ (^١):
كلُّ العلومِ سِوَى القُرآنِ مَشْغَلَةٌ … إلَّا الحَديثُ وعِلْمُ الفِقْهِ في الدِّينِ
العِلْمُ مَا كَانَ فِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا … وَمَا سِوَى ذَاكَ وِسْوَاسُ الشَّياطين