مات أبوه وهو صغير جدًا، فكفلته أمه، وانتقلت به إلى دمشق، فحفظ بها بعض القرآن، ثم رجعت به إلى حلب، فنشأ بها، وأدخلته مكتب الأيتام لناصر الدين الطواشي تجاه الشاه بختية الحنفية بسوق النساب، فأكمل به حفظه، وصلي به على العادة التراويح فى رمضان بخانقاة جده لأمه الشمس أبى بكر أحمد بن العجمى والد والدة الموفق أحمد المذكورة فى نسبها برأس درب البازيار، وتلا به عدة ختمات تجويدًا على الحسن السايس المصرى.
ولقالون إلى آخر نوح على الشهاب ابن أبى الرضى.
ولأبي عمرو ختمتين على عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد الحراني الأصل الحلبي.
ولعاصم إلى آخره سورة فاطر عليه.
ولأبي عمرو إلى أثناء براءة فقط على الماجدى.
وقطعة من أوله لكل من أبى عمرو، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، على أبي الحسن محمد بن محمد بن محمد بن ميمون القضاعي الأندلسي، وأخذ فى الفقه عن الكمال عمر بن إبراهيم بن العجمي.
والعلاء على بن حسن بن خميس البابى.
والنور محمود بن على الحرانى والده ابن العطار، وولده التقى محمد، والشمس محمد بن أحمد بن إبراهيم الصفدى نزيل القاهرة، ويعرف بشيخ الوضوء والشهاب ابن أبي الرضى والأذرعي.
وأحمد بن محمد بن جمعة بن الحنبلى، والشرف الأنصارى، والسراجين البلقيني، وابن الملقن وبعض هؤلاء في الأخذ عنه أكثر من بعض.
والنحو عن أبي عبد الله بن جابر الأندلسي، ورفيقه أبى جعفر، والكمال إبراهيم بن عمر الخابوري، والزين عمر بن أحمد بن عبد الله بن مهاجر، وأخيه الشمس محمد، والعز محمد بن خليل الحاضري، والكمال بن العجمي، والزين أبي بكر بن عبد الله بن مقبل التاجر، وأخذه أيضًا عنهم متفاوت.
_________________
(١) فهرست ابن خير (٢٢٢).
[ ١ / ١١ ]
واللغة عن المجد الفيروز أبادى صاحب القاموس، وطرفا من البديع عن الأستاذ أبي عبد الله الأندلسي، ومن الصرف عن الجمال يوسف الملطى الحنفى، وجود الكتابة على جماعة أكتبهم البدر حسن البغدادى الناسخ وفنون الحديث عن الصدر الياسوفى والزين العراقى وبه انتفع، فإنه قرأ عليه "ألفيته"، و"شرحها"، و"نكته على ابن الصلاح" مع البحث في جميعها، وغيرها من تصانيفه، وغيرها، وتخرج به بل أشار له أن يخرج ولده الولى أبا زرعة وأذن له فى الإقراء والكتابة على الحديث. وعن البلقيني قطعة من "شرح الترمذى" له، ومن دروسه فى "الموطأ"، و"مختصر مسلم"، وغيرها من متعلقات الحديث.
وعن ابن الملقن قطعة ابن دقيق العيد، وكتب عنه "شرحه على البخارى" في مجلدين بخطه الدقيق الذي لم يحسن عند مصنفه لكونه كتب في عشرين مجلدًا وأذن له كل منهما، وكذا أخذ علم الحديث عن الكمال بن العجمى، والشرف الحسين بن حبيب.
وكان طلبه للحديث بنفسه بعد كبره، فإنه كتب الحديث في جمادى الثانية سنة سبعين، وأقدم سماع له في سنة تسع وستين، وعنى بهذا الشأن أتم عناية، فسمع، وقرأ الكثير ببلده على شيوخها، كالأذرعي، والكمال بن العجمى، وقريبه الظهير.
والكمال بن حبيب، وأخويه البدر، والشرف، والكمالين بن العديم، وابن أمين الدولة والشهاب بن المرحل وابن صديق وقريب من سبعين شيخا حتى أتى على غالب مروياتهم، وارتحل إلى الديار المصرية مرتين، الأولى فى سنة ثمانين، والثانية فى سنة ست وثمانين، فسمع بالقاهرة، ومصر، والإسكندرية، ودمياط، وتنيس وبيت المقدس، والخليل، وغزة والرملة، ونابلس، وحماة، وحمص، وطرابلس، وبعلبك، ودمشق، وأدرك بها الصلاح بن أبي عمر خاتمة أصحاب الفخر، ولم يسمع من أحد من أصحابه سواه.
وسمع بها من المحب الصامت، وأبى الهول، وابن عوض، والشمس ابن قاضي شهبة، وعدة، نحو الأربعين.
وشيوخه بالقاهرة الجمال الباجي، والبدرين: حسب الله، وابن ظافر، والحرارى والتقى بن حاتم، والتنوخي، وجويرية الهكارية، وقريب من أربعين أيضًا.
وبمصر الصلاح محمد بن محمد بن عمر البلبيسي، وغيره، وبالإسكندرية البهاء عبد الله بن الدماميني، والمحيوى، القروى، ومحمد بن محمد بن يفتح الله وآخرون وبدمياط أحمد القطان.
وبتنيس بالقرب من جامعها الذى خرج بعض رفقائه قرأ عليه بإجازته العامة من الحجاز، وببيت المقدس الشمس محمد بن حامد بن أحمد والبدر محمود بن على بن هلال العجلوني، والجلال عبد المنعم بن أحمد بن محمد الأنصارى، ومحمد بن سليمان بن الحسن بن موسى بن غانم، وغيرهم، وبالخليل نزيله عمير بن النجم بن يعقوب البغدادي المعروف بالمحرد.
وبغزة قاضيها العلاء على بن خلف بن كامل أخو صاحب ميدان الفرسان الشمس الغزي، وتلميذه، وبالرملة بعضهم.
وبنابلس الشمس محمد، وإبراهيم، وشهود بنو عبد القادر بن عثمان، وغيرهم.
وبحماة أبو عمر أحمد بن على بن عبدان العداس، وشرف ابنة البدر محمد بن حسن بن
[ ١ / ١٢ ]
مسعود، وجماعة وبحمص الجمال إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن فرعون، وعثمان بن عبد الله بن النعمان الجزار وبطرابلس الشهاب المسلك أحمد بن عبد الله الرواقي الحموى وببعلبك الشمس محمد بن علي بن أحمد بن اليونانية، والعماد إسماعيل بن محمد بن بردس وآخرون. وأجاز له قبل رحلته ابن أميلة، وأبو على بن الهبل، وغيرهما.