١ - تَرَكَ نقد المقدمة، وابتدأ بالأسماء مباشرة.
٢ - أورد اسم المترجم كما ذكره المزى، ثم أورد تعليقاته على الترجمة، وتتكون هذه التعليقات من نقول كثيرة عن المصادر السابقة، فيها الغث والسمين مما يتفق مع ما ذكره المِزى فيؤيده، أو يختلِف عنه وقلما ترك ترجمة من غير تعليق.
٣ - أعاد تدقيق جميع النصوص التي أوردها المِزى فى كتابه وتكلم على أدنى اختلاف فيما نقله، وهو أمر ليس باليسير، فكأنّه بذلك أعاد تحقيق مادة الكتاب.
٤ - عُنى بإِيراد المزيد من التوثيق، والتجريح، ورجع إِلى مصادر كثيرة جدًا، وعُنى بذلك عناية فائقة أبانت عن علمه، ومعرفته بالكتب، لكنّ النتيجة لم تكن لتخرج فى الأغلب عما ذكر المزّى من حال المترجَم له، سوى زيادة التوثيق، أو التجريح.
٥ - عُنى بضبط كثير من الأسماء والأنساب، وأورد ما يُوافق المؤلف، وما يُخالفه في هذا الباب، معتمدًا في ذلك عددًا كبيرًا من المصادر.
٦ - استدرك على المؤلف بعض ما فاته من المترجمين وأكثر ما استدرك عليه في "التمييز"، وهي الأسماء التي تتفق مع أسماء المترجم لهم فى هذا الكتاب ومن أهل عصرهم.
ابتدأ مُغلطاي بتأليف مسوَّدة كتابه في منتصف سنة (٧٤٤)، وأطال النفس فيه، فجاء في حجم كتاب المِزّى تقريبًا في أربعة عشر مجلدًا (^١). وقد توهَّم الكثيرون، فظنوا أن المزى لم يكمل كتابه، فأكمله مُغُلطاي. دفعهم إلى هذه المقالة ما يوهمه اسم الكتاب، وما ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون"، وعدم دراستهم للكتابين، والله أعلم (^٢).