اسمه الحسن بن مالك مولى العمين، نزل البصرة وأقام بها وقدم بغداد، فأدب العباس بن المامون وجالس المأمون، وكان أديبًا شاعرًا راويةً، سمع من الأصمعي. قال أبو العالية لما مات أحمد بن المعذل " منى السريع ":
لو لم يكن جدهم عاثرًا وحظهم طاح بها طائحُ
ما مات منهم أحمد المرتضى وعاش عبد الصمد الفاضحُ
وقال في تقارب الخطو " من الطويل ":
أرى بصري في كل يومٍ وليلةٍ يكل وخطوي عن مدى الخطو يقصرُ
ومن صاحب الأيام سبعين حجةً يغيرنه والدهر لا يتغيرُ
لعمري لئن أمسيتُ أمشي مُقيَّدًا لما كنتُ أمشي مُطلقَ القيَّد أكثرُ
قال أيضًا " من الطويل ":
ولو أنني أعطيتُ من دهريّ المُنى وما كُلُّ من يعطي المُنى بمُسدَّدِ
لقلت ل] ام مضين: ألا ارجعي إلينا! وأيامٍ أتَيْنَ: ألا ابعِدي
وقال " من الطويل ":
وما آثرَ التقصيرَ إلا مُذمَّمٌ رأى نفسه حلَّت محلَّ المقصرِ
وكُلُّ امري يولبك ما هو أهلهُ فأهل لمعروف وأهل لمنكرِ