اسمه حبيشُ بن عبد الرحمان، وقيل: ابن منقذ، أحد الرواة الفهمة، وكان شاعرًا وبينه وبين الأصمعي عداوة.
قال الجرمي: تخلفت عن حلقة العتبي أيامًا، فكتب إلي: تركتنا ترك رجلٍ أوجده أو أغناه علمٌ، فإن كان من جرم فعن غير إرادةٍ بقلبٍ أو تعتمد بلسان، وإن كان من علم غنيت به فتصدق علينا (إنَّ اللهَ يجزْي المُتصدقينَ) .
وقال أبو قلابة " من الكامل ":
إلفانِ راحا مدنفينِ كلاهما خنسا السلام وسلَّمتْ عيناهما
حذرَ الرقيبِ عليهما فتصافحا باللحظ إذ أعياهما لفظاهما
ووعى ضميرهما العتاب لغير ما كانت أبانت لفظةً شفتاهما
رزُقا دقائقَ في اللحاظ مبينةً لهما ومشكلةً بفهم سواهما
فطنُ أرقُّ من الهواء كأنها إذ ترجمت لهواهما حسناهما
رقا ورقَّ على الهوى معناهما فتلاقت الأوهامُ دون هواهما