واسمه صالح بن لإسحاق البجلي، مولى بجيلة بن أنمار بن أراش بن الغوث، وإنما قيل له الجَرْميّ لأنه كان يلقب الكلب وأبا عمر النباح.
قال أبو عمر: مابقي شيءٌ عند الأصمعي من العربية والغريب إلا وقد أحكمته. فسمعه الأصمعي فقال: كيف تنشد " من الكامل ":
قد كُنّ يخبأنَ الوجوهَ تستّثرًا فالآنَ حين بدأن للنظَّارِ
أو بدين؟ فقال: بدأن. فقال: خطاٌ! فقال: بل، بدين! فقال: خطاُ، إنما هو بدون لأنه من بدا يبدو إذا ظهر.
قال المبرد: كان التوزي والحرمازي والجرمي يأخذون عن أبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي وهؤلاء الثلاثة أكبر أصحابهم، وكان من دون هؤلاء في السن الزيادي والمازني والرياشي وأبو حاتم، وكان التوزي أطلع القوم في اللغة وأعلمهم بالنحو بعد الجرمي والمازني، وكان المازني أجدَّ من أبي عمر في النحو، وأبو عمر أغوص منه.