هو عبد الرحمان بن عبد الأعلى البصري، مولى بني سُليم. قال: كان جدُّ أبي من السغد، أصابه سباءٌ، سباه عبد الله بن خازم السُلَميّ فمن عليه. - سمع من أبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة والأصمعي وأبي مالك ونظرائهم، وكان أحد الرماة المجيدين وكان شاعرًا راوية للحديث، وله كتب في الأدب حسان، منها " كتاب قِسيّ العرب "، لم يسبقه أحدٌ إلى تصنيف مثله، وكتاب في " غريب الحديث ".
وقال ابو عدنان عن أبي زيد إن امرأة أبي رجاء الكلبي أجابته حيث يقول لها " من الطويل ":
تَدُسُّ إلى العطار ميرةَ أهلها ولن يصلْحَ العطاَّرُ ما أفسد الدْهرُ
ألم تَرَ أن البانَ يُجْلَبُ عُلْبَةً ويُتركُ عود لا ضرابٌ ولاظهرُ
فقالت " من المتقارب ":
عَدِمتُ الشيوخ وأشباههم وذلك من بعض أفعاليهْ
ترى زوجةَ الشيخِ مُغْبَرةً وتمسي بصحبته باليهْ
قال: فوثبتُ عليهل، فنادت: يال كلب! وناديتُ: يالَ كلب! فدخل علينا النساء دون الرجال، فضربتني وخنقتني وشققن مدرعتي.
وقال محمد بن الجراح: أبو عدنان الأعور السُلَميُّ البصريّ، اسمه ورد بن حكيم، راوية أبي البيداء، وهو شاعر ومن شعره " من الكامل ":
أهملتَ نفسك في هواك ولمتني لو كنت تنصف لُمْتَ نفسك دُوني
ما بال عينك لاترى أقذاءها وترى الخفيَّ من الأذى بجفوني
وقال أحمد بن سليمان: سألت أبا عدنان عن قول النبيّ ﷺ لأبي أيّوب: " إن طلاق أُم أيّوب لَحُوبٌ " أهو الإثمُ؟ فقال: لو كان كذا لضاق على كلّ مُطلّقٍ الطلاقُ، ولكن الحُوبُ الوَحْش. وأنشد " من الرجز ":
إنّ طريقَ مِثْقَبٍ لَحُوبُ
أي لوحش، قال: ومثقب طريق الكوفة إلى مكة، وطريق البصرة إلى مكة يدعى فَلْج، وأنشد " من الرجز ":
إنّ بني العَنْبَرِ أحموا فَلْجا ماء رواءً وطريقًا نهجا
ويدعى طريق اليمامة إلى مكة المُنْكدر، وأنشد " من الرجز ":
لاتأخذُ العِلْمُ طريق المُنْكَدِر ولا تكارى من فقيمي عَسِرْ
تسيرُ يومين ويومًا تنتظرْ ولا يزال قد أتاك يعتذرْ
[ ٨٠ ]
بالإفكِ والزورِ وإياك يَغُرّْ