وكان أبو هفَّان يكتب عنه ويسمع منه، وكان أبو عليّ البصير ينقم ذلك على أبي هفان، ويرى أنّ موضعه من العلم والأدب يرتفع عنه، وقال فيه " من الطويل ":
رأيتُ أبا هِفَّان يسأل قعنبًا فقلتُ له قولًا أمضَّ من الشتمِ
تعلَّمت حتى من كلابٍ عُواءها لعمري لقد أسرفت في طلب العلمِ
فبلغ ذلك الشعر قعنبًا، فقال: ياقوم ومع أبي هِفان من العلم والأدب ما يرتفع به عن السماع مني! فاتصل ذلك بأبي هفَّان. فقال " من المتقارب ":
أباهل ينبحني كلبكم وأسدكم ككلاب العرب
ولو قيل للكلب: ياباهليُّ عوى الكلبُ من لُؤُم هذا النسب