هو أبو زيد عمر بن شبَّة بن عبيدة بن ريطة، وشبةُ اسمه زيدٌ وكنيته أبو معاذ وسُميَّ شبَّة لأن أمه كانت ترقصه وتقول: يا بأبي وشبا، وعاش حتى دبَّا، شيخًا كبيرًا خبَّا.
وقال عمر بن شبَّة في موسى بن يحيى بن خالد من قصيدة " من الوافر ":
أتيتك زائرًا لقضاءِ حقٍ فحال السترُ دونك والحجابُ
وعندك عُصبةٌ فيهم أخٌ لي كأن إخاءه الآلُ السرابُ
ولستُ بواقعٍ في قدرِ قومٍ إذا كرهوا كما وقع الذبابُ
وقال أبو جعفر محمد بن القاسم بن مهرويه قال: خرجت أنا وأبو طاهر ابن عمر بن شبَّة في يوم عيدٍ ونحن ننظر في دفتر والناس يمرون بنا، فقال أبو طاهر " من المتقارب ":
نظرتُ فلم أرَ في العسكر كشؤمي وشؤمِ أبي جعفرِ
غدا الناسُ للعيدِ في زينةٍ من النور في منظر أزهر
فنقعدُ للشؤم في عزلةٍ من الناس ننظرُ في دفترِ
مات عمر بن شبة سنة ثلاث وستين ومائتين وقد بلغ تسعين.
آخر أخبار البصريين وماانتخب منها، يليها ابتداء أمر الكوفة وأخبار أهلها إن شاء الله تعالى