كان يقال له أعلم أهل البصرة وأعقلهم، فرع النحو وقاسه، وتكلم في الهمز حتى عمل فيه كتاب مما أملاه. كان يقول: قد آذاني هؤلاء الفترخانيون! والفترخة المبالغة في الشئ والتعمق فيه، وأنشد أعرابي:
يصد الفترخانيون عني كما صدت عن الشرط الجوالي
إذا اجتمعوا على ألف وباه فيالك من قتال أو جدال
اجتمع أبو عمر بن العلاء وعيسى بن عمر وابن أبي أسحاق عند بلال بن أبي بردة، فقال: أنشدوني أنصاف أبيات مكتفية. فأنشد عيسى بن عمر لنمر بن تولب:
فكيف ترى طول السلامة يفعل
وأنشد عبد الله لحميد بن ثور:
وحسبك داءً أن تصح وتسلما
وأنشد أبو عمرو لأبي ذؤيب:
والدهر ليس بمعتب من يجزع
قال عبد الله يومًا عند الحسن: رَعُفْتُ. فقال الحسن: تقول " رعُفتُ " وأنت رأس في العربية؟ قل: رعَفتُ.
توفي ابن أبي اسحاق قبل الثلاثين والمائة ﵀.