هو أبو العلاء قبيصة بن جابر بن حبيب بن نجيم بن الحارث بن جابر بن مالك بن عوف بن سعد بن كعب بن عمرو بن أسامة بن نصر بن قعين. وقال الواقدي: هو قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. روى عن عمر بن الخطاب وعن عبد الرحمان بن عوف، كان ثقة، له أحاديث. - وأمهُ ظاءرت أبا سفيان بن حرب فأرضعت معاوية.
قال قتادة: فصحاء العرب أربعة اثنان من أهل الكوفة: عبد الله ابن همَّام السلُوليّ وقبيصة بن جابر الأسدي، واثنان من أهل البصرة: الحسن ابن أبي الحسن وعبد الله بن الأهتم.
قال قبيصة: ًاابت معاوية النقَّابة، فأسرعت إليه، فقلنا له: الناسُ قد أكثروا وأرجفوا، فلو جلست لهم مرّةً واحدةً؟ فقال: أوسعوا رأسي دهنًا واحشوا عيني إثمدًا، وليسلموا عليّ قيامًا ولا يجلس إليَّ أحدٌ! قال: فأذن للناس، فسلموا قيامًا، فلما ولَّوا أتبعهم بصره، ثمّ قال " من الكامل ":
وتجلُّدي للشامتين أريهمِ أني لريبِ الدهرِ لاأتضعضعُ
وإذا المنيَّة أنشبت أظفارها ألفيتَ كلَّ تميمةٍ لاتنفعُ
فما أصبح حتى مات.
وقال قبيصة لمعاوية: يأامير المؤمنين، أسألك عن قريش؟ فقال: على الخبير سقطت! أمَّا أكرم قريش نفسًا وأبًا وأمًا وجدًا وجدةً وعمًا وعمةً فالحسين بن علي، وأما سيد قريش غير مدافعٍ فسعيد بن العاص، وأما رجلُ قريش على حدةٍ فيه نزق القارئ لكتاب الله القائم بحدود الله والعالم بسنة رسول الله والفقيه في دين الله فمروان بن الحكم، وأما رجلُ قريش محبةً ونائلًا فعبد الله بن عامر بن كريز، وأما الذي يُردُّ الشريعة مع دواعي السباع ويروغ روغان الثعلب فعبد الله بن الزبير.
وتوفي قبيصة بن جابر كاتب سعيد بن العاص بالكوفة سنة تسعٍ وستين، وتوفي قبيصة بن ذؤيب كاتب عبد الملك بن مروان سنة ستٍ وثمانين.