- هو أبو العباس أحمد بابا بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن أقيت بن عمر بن علي بن يحيى بن كدالة بن مكي بن نيق بن لف بن يحيى بن تشت بن تنفر بن حيراي بن النجر بن أبي بكر بن عمر الصنهاجي الماسني السوداني التكروري التنكبتي (١).
ولد ونشأ في تنبكتو عام ٩٦٣ هـ (١٥٥٦ م) في اسرة من بني أقيت المسوفيين المعروفين بانتسابهم إلى العلم، وحظوة أغلبهم بمكانة اجتماعية عالية
_________________
(١) (*) للمزيد من المعلومات حول التنبكتي انظر: نشر المثاني للقادري ١/ ٢٧١. روضة الآس للمقري ٣٠٣. خلاصة الأثر للمحبي ١/ ١٧٠. صفوة من انتشر للافراني ٥٢. نزهة الحادي له ٩٧. الاستقصا للسلاوي ٥/ ١٢٩. تاريخ السودان للسعدي ٢٤٢ - ٢١٨ - ٣٥ - ١. الإعلام بمن حلّ مراكش وأغمات من الأعلام ٢/ ٣٠٢. التقاط الدرر ١١ و١٢. شجرة النور الزكية، لمخلوف ٢٩٨. كفاية المحتاج للمؤلف. المؤرخون الشرفاء. بروفنسال ١٧٦. فهرس الخزانة الملكية بالرباط. قسم التاريخ. عنان ٣٥٦. فهرس الفهارس للكتاني ١/ ١٧٦. بروكلمان ج ٢/ ٦١٨ قسم ٢/ ٧١٥ دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الأولى بقلم محمد شنب والثانية بقلم ليفي بروفنسال. الإجازة لمحمد شنب ٩٤. الأعلام للزركلي. محجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ١/ ١٤٥. رسالة علمية بعنوان: أحمد بابا التنبكتي ١٥٥٦/ ١٦٢٧ حياته وأعماله لمحمد الزبير باريس. المجلة التاريخية المغربية عدد ٣٤ - ٣٣ تونس ١٩٨٤. مجلة أرابك ٢/ ١٩٥٥ ص ٨٩ و٩٦.
(٢) ثمة إختلاف أو تصحيف في عدد من أسماء هذا النسب بين ما أورده القادري في نشر المثاني وبين ما أورده المحبي في خلاصة الأثر. وانظر الصفحة الأخيرة من الكتاب.
[ ١٣ ]
بين سكان الإقليم لاشتغالهم بالقضاء والتعليم واعتبارهم من أهل الفتيا والشورى والوجاهة (١).
تلقى التنبكتي تعليمه في البيئة السودانية التكرورية على يد والده (٢) الذي أخذ عنه الحديث سماعًا، والمنطق وكان مما درس عليه الصحيحان وكتاب الشفاء للقاضي عياض وغيرها. وأخذ النحو عن عمه أبي بكر بن أقيت (٣) وقرأ على القاضي العاقب بن الشيخ أبي الثناء محمود بن عمر (٤) وأجازه، كما أجازه من مكة الشيخ يحيى بن محمد الحطاب (٥) وأجازه الشيخ محمد بن محمد المعروف بمحمد خادم الغلاني (٦) على أن أبرز أساتذته وأكثرهم تأثيرًا في حياته شيخه محمد بغيغ (٧) الذى لازمه سنتين قرأ عليه فيهما علوم التفسير والحديث والفقه والأصول والعربية والبيان والتصوف والتنجيم والمنطق والعروض وغيره من كتب تعد أمهات في بابها يزيد عددها عن أربعة وعشرين كتابًا ذكرها مفصلة ضمن ترجمته الواردة في كتابه كفاية المحتاج (٨) وفيها وصف بطبيعة دراسته على شيخه كقوله: "فقرأت عليه بلفظي. . . قراءة بحث وتحقيق وتحرير". وقوله: "وختمت عليه الموطأ قراعة تفهم". وقوله: "سمعت بقراءته هو. . . وبقراءة
_________________
(١) نشر المثاني ١/ ٢٧٤، السلاوي ٥/ ١٢٩.
(٢) عالم مؤلف له تشخيصيات العشرينيات الفزازية لابن مهيب، وشرح منظومة المغيلي في المنطق، وحاشية علي القتائي في الفقه، وشرح جمل الخونجي وصغرى السنوسي والقرطبية. ولد سنة ٩٢٩ وتوفي سنة ٩٩٠ هـ (شجرة النور الزكية ص ٢٨٦ وألف سنة من الوفيات ٣١٨).
(٣) انظر شجرة النور الزكية ٢٨٦.
(٤) المصدر نفسه والصفحة ذاتها وفيه إشارة إلى أخذه عن التاجوري وعبد السلام الأسمر، وانظر روضة الآس ٣١١.
(٥) انظر نيل الابتهاج وألف سنة من الوفيات ٣٢١ وأعلام ليبيا ٤٣٥ وشجرة النور الزكية ٢٧٩.
(٦) انظر روضة الآس ٣١١.
(٧) محمد بن محمود بن أبي بكر الونكري التنبكتي المعروف ببغيع بباء مفتوحة فغين معجمة ساكنة فياء مضمومة فعين مهملة مضمومة، ولد سنة ٩٣٠ هـ وتوفي سنة ١٠٠٢ هـ أثنى عليه التنبكتي في الكفاية م م الرباط رقم ٦٨١ وعنه نقل صاحب الأعلام ٢/ ٣٠٣ وانظر ما كتب عنه في الفكر الإسلامي ٤/ ١٠٥ ونيل الابتهاج ٣٤٢ وحاشية ص ٣٠٥ من روضة الآس.
(٨) وانظر نصها في الأعلام بمن حل بمراكشى من الأعلام ٢/ ٣٠٢ وفي نيل الابتهاج وفيه إشارة إلى أنه كان مع بني أقيت حين حاصرهم جنود السلطان الذهبي وأنه نجا بفضل اللَّه فكان ذلك آخر عهد المؤلف به.
[ ١٤ ]
غيري. . ." وذكر أنه باحثه في المشكلات وراجعه في المهمات ثم قال: "وبالجملة فهو شيخي وأستاذي ما انتفعت بأحد انتفاعي به وبكتبه".