كان شافعيًّا ثم تحول مالكيًا كعمه، ولي الحسبة ونظر الخزانة، وناب في الحكم، ثم تولاه استقلالًا سنة ثلاث وستين وسبعمائة إلى أن مات، وكان مهيبًا صارمًا، قوّالًا بالحق، قائمًا بنص الشرع، رادعًا للمفسدين، نافذ الكلمة عظيم الحرمة، مفصلًا مصممًا، لا يقبل رسالة ولا شفاعة، بل يصدع بالحق ولا يقضي على باطل، ولا يولي إلا مستحقًا، وكان مع ذلك كثير الحلم والستر على من لم يجاهر، وكان مسعودًا في مباشرته، تعرض له جماعة في منصبه فانتصف منهم ونكل بعضهم وهرب بعضهم فما عاد للبلاد إلا بعد موته. له في كل قلب رهبة ولكل أحد إليه رهبة، كثير الأفاضل على مذهبه، صح من "رفع الاصر عن قضاة مصر" للإمام ابن حجر من (أعيان الأعيان) للسيوطي، زاد فيه له مختصر، توفي في رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة.