قال السخاوي: ولد في جبل جرجر سنة ست وتسعين وسبعمائة، وأخذ الفقه عن أبي الحسن علي بن عثمان- اهـ.
قلت: يعني المانجلاتي فقيه بجاية الآتي في حرف العين إن شاء اللَّه تعالى، قال: ثم رحل لتونس فأخذ الفقه أيضًا والمنطق عن الأبي، والفقه والتفسير عن القاضي أبي عبد اللَّه القلشاني، والفقه وحده عن يعقوب الزغبي، والأصول عن عبد الواحد الغرياني. ثم رحل لجبال بجاية، فأخذ العربية عن عبد العالي بن فراج، ثم دخل قسنطينة فقطنها وأخذ الأصلين والمنطق عن حافظ الذهب أبي زيد عبد الرحمن الملقب بالباز، والمعاني والبيان
_________________
(١) انظر الدرر الكامنة والضوء اللامع ١/ ٩٩.
(٢) درة الحجال ١/ ١٩٣، الضوء اللامع ١/ ١١٦، شجرة النور ١/ ٢٦٢.
[ ٥٦ ]
عن أبي عبد اللَّه القيسي، والأصلين والمنطق والمعاني والبيان مع الفقه، وغالب العلوم المتداولة عن أبي عبد اللَّه بن مرزوق عالم المغرب لما قدم عليهم قسنطينة فأقام بها ثمانية أشهر.
ولم ينفك عن الاشتغال والاشغال حتى برع في جميع الفنون لاسيما الفقه، وعمل تفسيرًا، وشرح ألفية ابن مالك، وتلخيص المفتاح في مجلد، وشرح مختصر خليل في ثماني مجلدات وسماه (تسهيل السبيل لمقتطف أزهار روض الخليل) وشرحًا آخر كمل في مجلدين سماه (فيض النيل)، وحج مرارًا وجاور، وتوفي في سنة سبع وخمسين وثمانمائة- اهـ.
قلت: وقد وقفت على السفر الثالث من شرحه المسمى (تسهيل السبيل) من القسمة الخ. . . حسن من جهة النقول يستوفيها، يعتمد فيها على ابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة وغيرهم، وفي آخره جامع كبير محتو على فوائد لخصها من البيان لابن رشد وغيره. ورأيت في خزانة جامع الشرفاء بمراكش السفر الأولي من شرح آخر له على خليل قدر الثلث إلى الجهاد سماه (تحفة المشتاق في شرح مختصر خليل بن إسحاق) مجلد ضخم.