الشيخ الجليل الفاضل الكامل المتقن المحصل المجتهد، رحل للمشرق ولقي فضلاء أجلّة، ثم رجع فسكن بجّاية وأقرأ بها، وأسمع. له علم بالعربية والفقه وأصوله وأصول الدين، وحظ من التصوف ونصيب من العبادة، وكان موقَّرًا محترمًا مهيبًا.
له تقدم في التلقين، ونظر لم يكن لغيره ولم يكن له مثله في غيره من الكتب، وهو وإن كان إمامًا في الفقه لكنه في هذا الكتاب أصل من غيره، وله
_________________
(١) هدية العارفين ٥: ٩٢، شذرات الذهب ٥: ١٧٩، وفيات الأعيان ١/ ١٩٠، شجرة النور الزكية ص ١٦٩. في الهدية وشجرة النور أنه توفى سنة ٦٣٦ هـ.
(٢) عنوان الدراية ١٨٨. اسمه في عنوان الدراية: أبو العباس أحمد بن عثمان بن عبد الجبار المتوسي الملياني يقول الأستاذ عادل نويهض محقق الكتاب: نسبة الى مليانة. مدينة في القطر الجزائري وهكذا ورد اسمه في طبعة الأستاذ رابح بونار أيضًا ص ١٧١.
[ ٧٨ ]
عليه تقييد فيه تنبيهات خفية، وسمعت أنه كمّل بعض ما فات المازري على التلقين.
استدعاه الإمام أبو زكريا إلى حضرة افريقيا وحضر مجلسه وجعل بعض الحاضرين يلقي بعض مسائل المبادئ (١) فرأى أن الكلام في المبادئ لا تظهر فيه فضيلة الفاضل ولا جهل الجاهل. توفي عام أربعة وأربعين وستمائة.