أبو العباس المرسي خليفة الشيخ أبي الحسن الشاذلي، الإمام العارف القطب. له مجلس عظيم في المعارف والحقائق والرقائق، وكان يقول: هذا الأمر لا يكون إلّا لواحدٍ بعد واحدٍ، ولا يكون اثنان في الزمان، وكتابه في الفقه (التهذيب) وفي العقائد (الإرشاد) وفي الحديث (المصابيح) وفي التفسير (ابن عطية والهدي) وفي التصوف (الاحياء والقوت ونوادر الترمذي الحكيم)، ومن عجيب حاله أنه ما تسبب في الدنيا بشيء حتى خرج منها فقيل له فيه فقال: سببنا الإيمان والتقؤى قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ (سورة الأعراف، الآية ٩٦). وله كرامات عدة، وكان يقول: واللَّه ما نطالع كتب القوم إلّا لنرى فضل اللَّه علينا. توفي عام خمسة وثمانين وستمائة. أخذ عنه أبو العباس ابن عطاء اللَّه ونقل عنه فوائد.