من مشايخ التقوى والورع، وكان متقنًا يحمل على (٣) الفقه والحديث والعربية والقراءة وطرق الصالحين كثيرًا، يحب الخمول على طريقة السلف الصالح، وطُلِبَ للقضاء فامتنع، هكذا ذكره أبو العباس الغبريني في عنوانه قال: ولما وقع بصري عليه أدركني من الوقار والخشية للَّه ما أقدره ورمقت عيناي ووجدت في نفسي نشاطًا وسرورًا قال: وسألته عن اختيارات أصحابنا الفقهاء المتأخرين كاللخمي وابن بشير وغيرهما هل نحكي أقوالًا على المذهب فيقال في المذهب قولان (٤)، قال اللخمي: كذا وفلان كذا فيعزى إليه، قال: لا، وسألت عن هذه القضية شيخنا الفقيه أبا القاسم بن زيتون فقال لي: نعم
_________________
(١) انظر النجوم الزاهرة ٧: ٣٧١، الأعلام ١/ ١٨٦ شجرة النور الزكية ١٨٧ - ١٨٩.
(٢) انظر عنوان الدراية ٩٩، بغية الوعاة ٦٣٦، الحلل السندسية ١/ ٣/ ٦٦٠.
(٣) في عنوان الدراية: يحمل علم الفقه.
(٤) كذا، وفي عنوان الدراية: في المذهب ثلاثة أقوال.
[ ٨١ ]
يحكي قول اللخمي وغيره إلّا قولًا واحدًا في المذهب، كما يحكي قول من تقدّمه من الفقهاء قولًا في المذهب، وجوابهما معًا جيّد لكنّ الجوابَ الأولَ مبنيٌّ على سبيل التوقف والورع، والثاني على سبيل النظر، لأنه يرى إن (١) كان جوابًا مبنيًا على أصول المذهب وطريقه لأنه إنما أفتى على مذهبه فتصح إضافة هذه الأقوال إلى المذهب وتعد منه. توفي بتونس في عشر التسعين وستمائة.