قال ابن الخطيب السلماني في نفاضته: كان فقيهًا عَدلًا أديبًا إخباريًا مشاركًا، من أهل الظرف والانطباع والفضيلة، كاتب عاقد و(ناظم) (٢) ناثر، مشارك في فنون من العلم، له تصنيف حسن في ثلاثة أسفار سماه (المنهل المورود في شرح المقصد المحمود) شرح فيه وثائق أبي القاسم الجزيري فأربى على الإجادة بيانًا وإفادة، وناولني إيّاه وأذن في في حمله عنه، وأنشدني كثيرًا من شعره، فمن ذلك ما صدّر به رسالة يهنئ بها ناقهًا من مرض:
الْبِسِ الصِّحَةَ بُرْدًا قَشِيبا وَأَرْشفِ النعمةَ ثَغْرًا شَنِيبا
_________________
(١) انظر الروض الهتون ص ١٨.
(٢) زيادة من الروض الهتون.
[ ٩٨ ]
واقْطِفِ الآمالَ زَهْرًا نضيرًا واعْطِفِ الإقبالَ غُصْنًا رَطيبا
إنْ يَكُنْ سَاءَكَ وَعْكٌ تَقَضَّى تَجدِ الأجْرَ عَظيمًا رَحيبا
فانتعِشْ دَهْرَكَ ذا في سرورٍ يُصْبِح الحاسِدُ منهُ كَئيبًا
انتهى من الروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون لابن غازي.