أخذ عن الإمام أبي العباس أحمد بن إسماعيل الأنصاري، قال ولده أبو الطيب: كان والدي ممن أعرض عن هذه الدار الدنيّة وعمّر أوقاته بتحصيل
_________________
(١) انظر الأعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام ٢: ٢١٠.
(٢) في الأعلام: ابن يدال.
(٣) انظر شجرة النور الزكية ٢٢٥، الحلل السندسية ١/ ٣/ ٦٢١، ٦٥٥، ٦٦٣.
(٤) كذا في المطبوعة وفي الكلام سقط ظاهر وهو: صاحب الترجمة.
(٥) انظر شجرة النور الزكية ص ٢٢٦.
[ ١٠٦ ]
المعيّة، طالبًا للمقامات السنيّة، تخلّص من رقّ العبوديّة واتصف بصفات الحريّة، فصار بعد ذلك من الأحرار لخلوه عن حب الدرهم والدينار وأعظم كراماته استقامة حاله لمماته، رؤي بعد موته فسئل عن حاله فتلا: ﴿يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ الآية. توفي سابع عشر شوال سنة سبع وثمانين وسبعمائة بثغر الاسكندرية عن قريب من ستين سنة- اهـ.
ومن تآليفه شرح الجلاب سماه (لباب اللباب) و(اقتطاف الأكف من الروض الأنف) و(اجتناء الزهر من كتاب الطرر) و(مختصر المدارك) لعياض وقفت عليه بخطه في سِفْرٍ، واختصار كتاب أنوار القلوب من العلم الموهوب، واختصار كتاب (التشوف إلى أهل التصوف) وغيرها من نحو أربعين تأليفًا ذكره ولده أبو الطيب.