[أبوإسحاق إبراهيم بن منصور بن زيد بن جابر العجلي ويقال التميمي؛ أصله
_________________
(١) ج د هـ: ودخلت.
(٢) هـ: سعيد.
(٣) انظر اللباب ٢: ٢٣٢.
(٤) ترجمة إبراهيم بن أدهم في تهذيب ابن عساكر ٢: ١٦٧ وكتاب التوابين: ١٤٩ وحلية الأولياء ٧: ٣٦٧، ٨: ٣ والبداية والنهاية ١٠: ١٣٥ وشرح المقامات ٢: ٨٢ والعبر ١: ٢٣٨ والوافي ٥: رقم ٢٣٩٠ وطبقات السلمي: ١٣؛ وقد انفردت النسختان ج د بالترجمة التي أثبتناها هنا.
[ ١ / ٣١ ]
من بلخ وكان من أولاد الملوك، روى عن جماعة من التابعين كأبي إسحاق السبيعي وأبي حازم وقتادة ومالك بن دينار والأعمش وأبان (١)، واشتغل بالزهد عن الرواية وكان يكون بالكوفة ثم بالشام؛ مر به يومًا بريد وهو ينطر كرمًا فقال: ناولني من هذا العنب، فقال: ما أذن لي صاحبه، فقلب السوط وجعل يقنع رأسه، فطأطأ إبراهيم رأسه وقال: اضرب رأسًا طال ما قد عصىالله، قال: فانخذل ومضى.
وقال شقيق البلخي: قال لي إبراهيم أخبرني عما أنت عليه، فقلت: إذا رزقت أكلت وإذا منعت صبرت، قال: هكذا تعمل كلاب بلخ عندنا (٢) . قلت له: فكيف (٣) تعمل أنت قال: إذا رزقت آثرت وإذا منعت شكرت.
وكان إبراهيم في البحر وهبت ريح (٤) واضطربت السفن وبكى الناس فقيل لبعضهم (٥): هذا إبراهيم بن أدهم لو سألته أن يدعو الله، وكان (٦) قائما في ناحية من السفينة ملفوف رأسه، فدنا إليه وقال: يا أبا إسحاق، ماترى ما فيه الناس فرفع رأسه وقال: اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك، فهدأت السفن.
قال رجل لبشر بن الحارث: إني أحب أن أسلك طريق إبراهيم بن أدهم، قال: لا تقوى، قال: ولم قال: لأن إبراهيم بن أدهم عمل ولم يقل وأنت قلت ولم تعمل.
قال أبو سليمان الداراني: صلى إبراهيم خمس عشرة صلاة بوضوء واحد، وتوفي سنة١٤٠في الجزيرة وحمل إلى صور فدفن هناك، رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته، إنه على مايشاء قدير] .
_________________
(١) وأبان: زيادة من د وحدها.
(٢) عندنا: زيادة من د.
(٣) ج: كيف.
(٤) د: الريح.
(٥) د: فقال بعضهم.
(٦) د: قال وكان.
[ ١ / ٣٢ ]
٧ - (١)