أبو نصر أحمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله الأصبهاني الملقب عزيز الدين المستوفي عم العماد الكاتب الأصبهاني،
_________________
(١) اكتفينا بهذا القدر من القصيدة وحذفنا ١٠ أبيات لأن القصيدة وردت في ترجمة ابن دراج.
(٢) كذا، وهو واضح الخطأ.
(٣) ترجمة عم العماد في المنتظم ١٠: ٢٨ ومعجم الألقاء ١/٤: ٤٠٣ والنقل فيه عن الخريدة، وقال فيه العماد " اخترع في علم الاسيفاء رسومًا، وأجد فيه رقومًا، وصنف للمالك قانونًا، وتولى المملكة السلجوقية وكان صدور المملكة جهالًا يحسدون العزيز لعلمه ".
[ ١ / ١٨٨ ]
وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
كان العزيز المذكور رئيسا كبير القدر، ولي المناصب العلية في الدولة السلجوقية، ولم يزل مقدمًا فيها، قصده بنو الحاجات، ومدحه الشعراء، وأحسن جوائزهم. وفيه يقول أبو محمد الحسن بن أحمد بن جكينا البغدادي الشاعر المشهور من جملة قصيدة:
أميلوا (١) بنا نحو العراق ركابكم لنكتال من مال العزيز بصاعه وللقاضي أبي بكر أحمد بن محمد الأرجاني المقدم ذكره فيه مدائح، والأبيات البائية المذكورة في ترجمته هي من جملة قصيدة طويلة يمدح بها عزيز الدين المذكور، وكان ابن أخيه العماد يفتخر به كثيرًا، وقد ذكره في أكثر تواليفه (٢)، وكان في آخر أمره متولي الخزانة للسلطان محمود بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي.
وكان السلطان محمود المذكور زوج بنت عمه السلطان سنجر بن ملكشاه، فماتت عنده فطالبه عمه بما خرج معها في جهازها من أنواع التحف والغرائب التي لا توجد في خزائن الملوك، فجحدها محمود، وخاف من عزيز الدين ان يشهد بما وصل صحبتها لأنه كان مطلعًا عليه من جهة الخزانة، فقبض عليه وسيرة إلى قلعة تكريت، وكانت القلعة له إذ ذاك، فحبسه بها ثم قتله بعد ذلك في أوائل سنة خمس وعشرين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
وذكر ابن أخيه العماد الكاتب في كتاب " الخريدة " أن مولده بأصبهان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وقتله سنة ست وعشرين وخمسمائة بتكريت، وكان قبضه ببغداد، وذكر العماد الكاتب أنه لما قتل كان الميران نجم الدين أيوب أبو السلطان صلاح الدين واخوه أسد الدين شيركو في القلعة المذكورة متوليي أمورها وأنهما دافعا عنه فما أجدى الدفاع.
_________________
(١) د ب هـ: فميلوا.
(٢) د: تعاليقه.
[ ١ / ١٨٩ ]
وأله - بفتح الهمزة وضم اللام وسكون الهاء - لفظة عجمية معناها بالعربية العقاب، وق تقدم الكلام في ضبط اصبهان فلا حاجة إلى الإعادة.
٧٩ - (١)