وَله من قصيدة
(صَحِبت الدَّهْر فِي سهل وحزن وجربت الْأُمُور وجربتني)
(فَلم أر مذ عرفت مَحل نَفسِي بُلُوغ غنى يُسَاوِي حمل من)
(وَلم تَتَضَمَّن الدُّنْيَا لحظي منال مَسَرَّة إِلَّا بحزن)
(حملت على السوابق ثقل همي وشاهدت العواقب صفو ذهني)
(وشمت بوارق الآمال دهرا فَلم أظفر على ظمأ بمزن)
(وَلم أر كالجياد أصح ودا إِذا عدل الْوَدُود إِلَى التضني)
(نكلفها عزائمنا فتكفي ونستدني الحظوظ بهَا فتدني)
(وهبت لمثل قطع اللَّيْل مِنْهَا أغر كَمثل ضوء الصُّبْح مني)
(وَكنت بِحَيْثُ ظن من اعتزام وَكَانَ من المضاء بِحَيْثُ ظَنِّي)
(وثالثنا ابْن جد لَا يرى أَن يصاحب فِي تصرفه ابْن وَهن)
(حجبت لجفنه الْأَبْصَار عَنهُ وَمن لي أَن يكون الجفن جفني)
(سقيت نداي مَا أَسْنَى محلى وَأَرْفَع همتي وأعز ركني)
(رسا فِي تربة العلياء أُصَلِّي وأينع فِي بروج الْعِزّ غصني)
[ ١ / ٣٢٥ ]
(وَلَيْسَ عَليّ بِغَيْر الْجد فِيمَا سعيت لَهُ لأستغنى وَأغْنِي)
(فَإِن أحرم فَلم أحرم لعجز وَإِن أبلغ فنفسي بلغتني) // من الوافر //
وَله من أُخْرَى
(مَا الذل إِلَّا تحمل المنن فَكُن عَزِيزًا إِن شِئْت أوفهن)
(إِذا اقتصرنا على الْيَسِير فَمَا الْعلَّة فِي عتبنا على الزَّمن) // من المنسرح //
وَله من أُخْرَى
(جزيت أفضل مَا يجزاه ذُو كرم أحلافه فِي دياجي دهره شعل)
(حماه وَهُوَ غُلَام غير مكتهل عَن المطامع فضل فِيهِ مكتهل) // من الْبَسِيط //
وَله من أُخْرَى
(أكل وميض بارقة كذوب أما فِي الدَّهْر شَيْء لَا يريب)
(أَبى لي أَن أَقُول الهجر قدر بعيد أَن تجاور الْعُيُوب) // من الوافر //
وَله من أُخْرَى فِي سعد الدولة بن سيف الدولة
(لَا غيث نعماه فِي الورى خلب الْبَرْق وَلَا ورد جوده وشل)
(جاد إِلَى أَن لم يبْق نائله مَالا وَلم يبْق للورى أمل) // من المنسرح //
وَله
(وَالْيَوْم من غسق الْعَجَاجَة لَيْلَة وَالْكر يخرق سجفها الممدودا)
(وعَلى الصفاح من الكفاح وَصدقه روع أحَال بياضها توريدا)
[ ١ / ٣٢٦ ]
(والطعن يغتصب الْجِيَاد شياتها وَالضَّرْب يقْدَح فِي التريك وقودا)
(وعَلى النُّفُوس من الْحمام طلائع وَالْخَوْف ينشد صبرها المفقودا)
(وَقد اسْتَحَالَ الْبر بحرا وَالضُّحَى لَيْلًا ومنخرق الفضاء حديدا)
(وَأجل مَا عِنْد الفوارس حثها فِي طَاعَة الْهَرَب الْجِيَاد القودا)
(حَتَّى إِذا مَا فَارق الرَّأْي الْهوى وَغدا الْيَقِين على الظنون شَهِيدا)
(لم يغن غير أَبى شُجَاع والعلا عَنهُ تناجي النَّصْر والتأييدا) // من الْكَامِل //
وَله من أُخْرَى
(من كل متسع الْأَخْلَاق مبتسم للخطب إِن ضَاقَتْ الْأَخْلَاق والحيل)
(يسْعَى بِهِ الْبَرْق إِلَّا أَنه فرس فِي صُورَة الْمَوْت إِلَّا أَنه رجل)
(يلقى الرماح بصدر مِنْهُ لَيْسَ لَهُ ظهر وهادى جواد مَا لَهُ كفل) // من الْبَسِيط //
وَله من أُخْرَى
(فِي سالب للشمس ثوب ضيائها بعجاجة ملْء الفضاء لهام)
(كالليل إِلَّا أَن ثوب ظلامه من عثير ونجومه من لَام)
(يلقى الدجى من بيضه بضحى كَمَا يلقى الضُّحَى من نقعه بظلام) // من الْكَامِل //
وَله من أُخْرَى
(قاد الْجِيَاد إِلَى الْجِيَاد عوابسا شعثا وَلَوْلَا بأسه لم تنقد)
(فِي جحفل كالسيل أَو كالليل أَو كالقطر صَافح موج بَحر مُزْبِد)
(متوقد الجنبات يعتنق القنا فِيهِ اعتناق تواصل وتودد)
[ ١ / ٣٢٧ ]
(مثعنجر بظبا الصوارم مبرق تَحت الْغُبَار وبالصواهل مرعد)
(رد الظلام على الضُّحَى فَاسْتَرْجع الإظلام من ليل العجاج الأربد)
(وكأنما نقشت حوافر خيله للناظرين أهلة فِي الجلمد)
(وَكَأن طرف الشَّمْس مطروف وَقد جعل الْغُبَار لَهُ مَكَان الإثمد) // من الْكَامِل //
مَا أحسن هَذَا التَّشْبِيه وأوقعه وكل هَذِه الْأَوْصَاف مَالا مزِيد عَلَيْهِ حسنا وبراعة
وَله من أُخْرَى
(من كل مختالة تنقب بالعثير وَجه الضُّحَى من الخجل)
(تضم أحشاءها على أَسد تزأر فِي غابة من الأسل) // من المنسرح //
وَله من أُخْرَى
(فِي خَمِيس كَأَنَّمَا السمر والأبطال غيل حمته أسود)
(سلب الشَّمْس ضوءها بشموس طالعات أفلاكهن حَدِيد)
(عَارض كلما جلته بروق الْبيض حثته بالصهيل الرعود) // من الْخَفِيف //
وَله من أُخْرَى
(وموشية بالبيص والزغف والقنا محبرة الأعصاب بالضمر القب)
(بعيدَة مَا بَين الجناحين فِي السرى قريبَة مَا بَين الكميين بِالضَّرْبِ)
[ ١ / ٣٢٨ ]
(من السالبات الشَّمْس ثوب ضيائها بِثَوْب تولى نسجه عثير الترب)
(يُعَاتب نشوان القنا صادح الظبا إِذا التقيا فِيهَا على قلَّة الشّرْب)
(أعادت علينا اللَّيْل بالنقع فِي الضُّحَى وَردت إِلَيْنَا الصُّبْح فِي اللَّيْل بِالشُّهُبِ)
(تبلج عَن شمسي نزار ويعرب وتفتر عَن طودي علا تغلب الغلب)
(موقرة يقتاد ثني زمامها بَصِير بأدواء الكريهة وَالْحَرب)
(أصح اعتزاما من خؤون على فَلَا وأنفذ حكما من غرام على صب) // من الطَّوِيل //
وَله من أُخْرَى
(وَيَوْم أغص اتساع الفضاء جَيش لمن أمه مهول)
(يخيل أَن مَا لَهُ آخر إِذا مَا ترَاءى لَهُ أول)
(ويغصب شمس الضُّحَى نورها من الْخَيل مَا تبْعَث الأرجل)
(دجى أَنْت بدر بِهِ والنجوم زرقك والظلمة القسطل) // من المتقارب //
وَله من أُخْرَى
(فِي عَارض ضَاقَتْ الأَرْض الفسيحة عَن سراه إِذْ سَالَ فِيهَا سيله العرم)
(كَأَنَّهُ اللَّيْل لَا قرب وَلَا بعد يخفى عَلَيْهِ وَلَا فج وَلَا علم)
(يهدي الْغُبَار إِلَيْهِ الشَّمْس كاسفة كَأَنَّهَا فِيهِ سر لَيْسَ ينكتم)
(شقّ الغضنفر آجام الرماح بِهِ وَالْمَوْت يسفر أَحْيَانًا ويلتثم)
(فراسل الدَّهْر فِي الْأَعْدَاء عزمته وَكَاتب النَّصْر عَنهُ السَّيْف لَا الْقَلَم)
(وَمَا سمعنَا بليث قبل رُؤْيَته إِذا سرى صاحبته فِي السرى الأجم)
[ ١ / ٣٢٩ ]
(الْبَاذِل الْعرف والأنواء باخلة وَالْمَانِع الْجَار والأعمار تخترم)
(حَيْثُ الدجى النَّقْع وَالْفَجْر الصوارم والأسد الفوارس والخطية الأجم) // من الْبَسِيط //
وَله من أُخْرَى
(وكل بعيد قرب الْحِين نَحوه سلاهبك الجرد الْخفاف قريب)
(تباشر أقطار الْبِلَاد كَأَنَّهَا ريَاح لَهَا فِي الْخَافِقين هبوب)
(تماشي بفتيان كَأَن جسومهم لخفتها فَوق السُّرُوج قُلُوب) // من الطَّوِيل //
وَله من أُخْرَى
(أَتَاهُم بألحاظ الْجِيَاد وَلم تكن لينأى عَلَيْهَا الْمنزل المتباعد)
(من اللاء يهجرن الْمِيَاه لَدَى السرى ويعتضن شم الجو والجو راكد)
(مرن على لدغ القنا فَكَأَنَّمَا عَلَيْهِنَّ من صبغ الدِّمَاء مجاسد)
(نسجن ملاء النَّقْع ثمَّ حرقنه بكر لَهَا مِنْهُ إِلَى النَّصْر قَائِد)
(عَلَيْهِنَّ من نسج الْغُبَار غلائل رقاق وَمن نضح الدِّمَاء قلائد) // من الطَّوِيل //
وَله من قصيدة فِي وصف فرس
(إِن لَاحَ قلت أدمية أم هيكل أَو عَن قلت أسابح أم أجدل)
(تتخاذل الألحاظ فِي إِدْرَاكه ويحار فِيهِ النَّاظر المتأمل)
(فَكَأَنَّهُ فِي اللطف فهم ثاقب وَكَأَنَّهُ فِي الْحسن حَظّ مقبل) // من الْكَامِل //
[ ١ / ٣٣٠ ]
وَله من قصيدة يشْكر بهَا بعض إخوانه وَقد أهْدى إِلَيْهِ بغلة
(قد جَاءَت البغلة السفواء يجنب مِنْهَا الْبرد غيث ندى ينهل ماطره)
(عريقة ناسبت أخوالها فلهَا بِالْعِتْقِ من كرم الجنسين فاخره)
(ملْء الحزام وملء اللبد مجفرة يُرِيك غائبها فِي الْحسن حاضره)
(أهْدى لَهَا الرَّوْض من أَوْصَافه شية خضراء ناضرة إِذْ حَال ناضره)
(لَيست بِأول حملان شريت بِهِ حمدي وَلَا هِيَ يَاذَا الْمجد آخِره)
(كم قد تقدمها من سابح بيَدي عنانه وعَلى الجوزاء حَافره) // من الْبَسِيط //
وَله فِي وصف بركَة
(وقوراء كالفلك المستدير تروق الْعُيُون بلألائها)
(حبتها الْبحار بأمواجها وسحب السَّمَاء بأنوائها)
(كَأَن تدفق تيارها يداك تفيض بنعمائها)
(وجودك أغزر من جريها وخلقك أعذب من مَائِهَا) // من المتقارب //
[ ١ / ٣٣١ ]
الْبَاب الثَّامِن
٢ - ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ الشَّمْس مشمولة على غرَّة الْقَمَر الْأَزْهَر)
(إِذا المَاء خالطها جنحت أكاليل در على جَوْهَر)
[ ١ / ٣٣٣ ]
(كَأَن على الشّرْب من لَوْنهَا ثيابًا من الذَّهَب الْأَحْمَر) // من المتقارب //
وَقَوله لسيف الدولة
(أَنا شَاعِر أَنا شَاكر أَنا ناشر أَنا راجل أَنا جَائِع أَنا عاري)
(هِيَ سِتَّة فَكُن الضمين لنصفها أكن الضمين لنصفها بعيار)
(وَالنَّار عِنْدِي كالسؤال فَهَل ترى أَن لَا تكلفني دُخُول النَّار) // من الْكَامِل //
وأنشدني غَيره للخليع وَأَنا أَشك فِيهِ
(لَو لم تحل مَا سميت حَالا وكل مَا حَال فقد زَالا)
(انْظُر إِلَى الظل إِذا مَا انْتهى يَأْخُذ فِي النَّقْص إِذا طالا) // من السَّرِيع //