كَقَوْلِه
(ملك سِنَان قناته وبنانه يتباريان دَمًا وَعرفا ساكبا)
(يستصغر الْخطر الْكَبِير لوفده ويظن دجلة لَيْسَ تَكْفِي شاربا)
(كالبدر من حَيْثُ الْتفت رَأَيْته يهدي إِلَى عَيْنَيْك نورا ثاقبا)
(كَالشَّمْسِ فِي كبد السَّمَاء وضوؤها يغشى الْبِلَاد مشارقا ومغاربا)
(كالبحر يقذف للقريب جواهرا جودا وَيبْعَث للبعيد سحائبا) // من الْكَامِل //
وَقَوله
(لَيْسَ التَّعَجُّب من مواهب مَاله بل من سلامتها إِلَى أَوْقَاتهَا)
(عجبا لَهُ حفظ الْعَنَان بأنمل مَا حفظهَا الْأَشْيَاء من عاداتها)
(لَو مر يرْكض فِي سطور كِتَابه أحصى بحافر مهره ميماتها)
(كرم تبين فِي كلامك ماثلا وَيبين عتق الْخَيل فِي أصواتها)
[ ١ / ٢٣٢ ]
(أعيا زوالك عَن مَحل نلته لَا تخرج الأقمار من هالاتها) // من الْكَامِل //
فِيهِ مدح وَمثل مَضْرُوب وتشبيه نَادِر
(ذكر الْأَنَام لنا فَكَانَ قصيدة أَنْت البديع الْفَرد من أبياتها)
وَهَذَا البديع الْفَرد من أَبْيَات هَذِه القصيدة وَكَقَوْلِه
(وَمَا زلت حَتَّى قادني الشوق نَحوه يسايرني فِي كل ركب لَهُ ذكر)
(وأستكبر الْأَخْبَار قبل لِقَائِه فَلَمَّا الْتَقَيْنَا صغر الْخَبَر الْخَبَر) // من الطَّوِيل //
هَذَا ضد قَوْلهم تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ
(أزالت بك الْأَيَّام عتبي كَأَنَّمَا بنوها لَهَا ذَنْب وَأَنت لَهَا عذر)
وَكَقَوْلِه
(أَلا أَيهَا المَال الَّذِي قد أباده تعز فَهَذَا فعله بِالْكَتَائِبِ)
(لَعَلَّك فِي وَقت شغلت فُؤَاده عَن الْجُود أَو أكثرت جَيش محَارب) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(بعثوا الرعب فِي قُلُوب الأعادي فَكَأَن الْقِتَال قبل التلاقي)
(وتكاد الظبا لما عودوها تنتضي نَفسهَا إِلَى الْأَعْنَاق)
(كل ذمر يزِيد فِي الْمَوْت حسنا كبدور تَمامهَا فِي المحاق)
(كرم خشن الجوانب مِنْهُم فَهُوَ كَالْمَاءِ فِي الشفار الرقَاق)
(ومعال إِذا ادَّعَاهَا سواهُم لَزِمته جِنَايَة السراق) // من الْخَفِيف //
[ ١ / ٢٣٣ ]
وَكَقَوْلِه
(خير أعضائنا الرُّءُوس وَلَكِن فضلتها بقصدك الْأَقْدَام) // من الْخَفِيف //
وَكَقَوْلِه
(قوم بُلُوغ الْغُلَام عِنْدهم طعن نحور الكماة لَا الْحلم)
(كَأَنَّمَا يُولد الندى مَعَهم لَا صغر عاذر وَلَا هرم)
(إِذا توَلّوا عَدَاوَة كشفوا وَإِن توَلّوا صَنِيعَة كتموا)
(تظن من فقدك اعتدادهم بِأَنَّهُم أنعموا وَمَا علمُوا)
(إِن برقوا فالحتوف حَاضِرَة أَو نطقوا فَالصَّوَاب وَالْحكم)
(أَو شهدُوا الْحَرْب لاقحا أخذُوا من مهج الدارعين مَا احتكموا)
(أَو حلفوا بالغموس واجتهدوا فَقَوْلهم خَابَ سائلي الْقسم)
(أَو ركبُوا الْخَيل غير مسرجة فَإِن أَفْخَاذهم لَهَا حزم)
(تشرق أعراضهم وأوجههم كَأَنَّهَا فِي نُفُوسهم شيم)
(أعيذكم من صروف دهركم فَإِنَّهُ فِي الْكِرَام مُتَّهم) // من المنسرح //
وَكَقَوْلِه
(النَّاس مَا لم يروك أشباه والدهر لفظ وَأَنت مَعْنَاهُ)
(والجود عين وَأَنت ناظره والبأس بَاعَ وَأَنت يمناه)
(يَا راحلا كل من يودعه مُودع دينه ودنياه)
(إِن كَانَ فِيمَا ترَاهُ من كرم فِيك مزِيد فزادك الله) // من المنسرح //
وَكَقَوْلِه
(تمشي الْكِرَام على آثَار غَيرهم وَأَنت تخلق مَا تَأتي وتبتدع)
[ ١ / ٢٣٤ ]
(من كَانَ فَوق مَحل الشَّمْس مَوْضِعه فَلَيْسَ يرفعهُ شَيْء وَلَا يضع) // من الْبَسِيط //
وَكَقَوْلِه
(فَلَمَّا رَأَوْهُ وَحده دون جَيْشه دروا أَن كل الْعَالمين فضول) // من الطَّوِيل //
وَكَقَوْلِه
(وأوردهم صدر الحصان وسيفه فَتى بأسه مثل الْعَطاء جزيل)
(جواد على العلات بِالْمَالِ كُله وَلكنه بالدارعين بخيل) // من الطَّوِيل //
وَكَقَوْلِه
(أرى كل ذِي ملك إِلَيْك مصيره كَأَنَّك بَحر والملوك جداول)
(إِذا أمْطرت مِنْهُم ومنك سَحَابَة فوابلهم طل وطلك وابل) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(ودانت لَهُ الدُّنْيَا فَأصْبح جَالِسا وأيامه فِيمَا يُرِيد قيام)
(وكل أنَاس يتبعُون إمَامهمْ وَأَنت لأهل المكرمات إِمَام)
(وَرب جَوَاب عَن كتاب بعثته وعنوانه للناظرين قتام) // من الطَّوِيل //
وَكَقَوْلِه
(هم المحسنون الْكر فِي حومة الوغى وَأحسن مِنْهُم كرهم فِي المكارم)
(وَلَوْلَا احتقار الْأسد شبهتها بهم وَلكنهَا مَعْدُودَة فِي البهايم) // من الطَّوِيل //
[ ١ / ٢٣٥ ]
وَكَقَوْلِه
(أغر أعداؤه إِذا سلمُوا بالهرب استكثروا الَّذِي فعلوا)
(إِنَّك من معشر إِذا وهبوا مَا دون أعمارهم فقد بخلوا)
(كَتِيبَة لست رَبهَا نفل وبلدة لست حليها عطل) // من المنسرح //
وَكَقَوْلِه
(لَو كفر الْعَالمُونَ نعْمَته لما عدت نَفسه سجاياها)
(كَالشَّمْسِ لَا تبتغي بِمَا صنعت مَنْفَعَة عِنْدهم وَلَا جاها) // من المنسرح //
وَكَقَوْلِه
(فَجَاءَت بِنَا إِنْسَان عين زَمَانه وخلت بَيَاضًا خلفهَا ومآقيا) // من الطَّوِيل //
وَهَذَا أحسن مَا يمدح بِهِ ملك أسود وَلَا نِهَايَة لحسنه وَشرف مَعْنَاهُ وجودة تشبيهه وتمثيله
(ترفع عَن عون المكارم فعله فَمَا يفعل الفعلات إِلَّا عذاريا)
(أَبَا كل طيب لَا أَبَا الْمسك وَحده وكل سَحَاب لَا أخص الغواديا)
(يدل بِمَعْنى وَاحِد كل فاخر وَقد جمع الرَّحْمَن فِيك المعانيا)
ألم فِيهِ يَقُول أبي نواس
(كَأَنَّمَا أَنْت شَيْء حوى جَمِيع الْمعَانِي) // من المجتث //
[ ١ / ٢٣٦ ]