كَقَوْلِه
(من الجآذر فِي زِيّ الأعاريب حمر الحلى والمطايا والجلابيب)
(إِن كنت تسْأَل شكا فِي معارفها فَمن بلاك بتسهيد وتعذيب)
[ ١ / ٢١٩ ]
(سوائر رُبمَا سَارَتْ هوادجها منيعة بَين مطعون ومضروب) // من الْبَسِيط //
أَي لِكَثْرَة الرَّغْبَة فِيهِنَّ وَشدَّة الذب عَنْهُن والمحاربة دونهن
(وَرُبمَا وخدت أَيدي الْمطِي بهَا على نجيع من الفرسان مصبوب)
(كم زروة لي فِي الْأَعْرَاب خافية أدهى وَقد رقدوا من زورة الذيب)
(أزورهم وَسَوَاد اللَّيْل يشفع لي وأنثني وَبَيَاض الصُّبْح يغري بِي)
قد وَقع التَّنْبِيه على حسن هَذَا الْبَيْت فِي شرف لَفظه وَمَعْنَاهُ وجودة تقسيمه وَكَونه أَمِير شعره
(قد وافقوا الْوَحْش فِي سُكْنى مراتعها وخالفوها بتقويض وتطنيب)
(فؤاد كل محب فِي بُيُوتهم وَمَال كل أخيذ المَال محروب)
(مَا أوجه الْحَضَر المستحسنات بِهِ كأوجه البدويات الرعابيب)
(حسن الحضارة مجلوب بتطرية وَفِي البداوة حسن غير مجلوب)
(أفدي ظباء فلاة مَا عرفن بهَا مضغ الْكَلَام وَلَا صبغ الحواجيب)
(وَلَا برزن من الْحمام مائلة أوراكهن صقيلات العراقيب)
(وَمن هوى كل من لَيست مموهة تركت لون مشيبي غير مخضوب)
(وَمن هوى الصدْق فِي قولي وعادته رغبت عَن شعر فِي الْوَجْه مَكْذُوب)
وناهيك بِهَذِهِ الأبيات جزالة وحلاوة وَحسن معادن
وَله طريفة ظريفة فِي وصف البدويات قد تفرد بحسنها وأجاد مَا شَاءَ فِيهَا
[ ١ / ٢٢٠ ]
فَمِنْهَا قَوْله
(هام الْفُؤَاد بأعرابية سكنت بَيْتا من الْقلب لم تضرب بهَا طنبا)
(مظلومة الْقد فِي تشبيهه غصنا مظلومة الرِّيق فِي تشبيهه ضربا) // من الْبَسِيط //
وَقَوله
(إِن الَّذين أَقمت وَاحْتَملُوا أيامهم لديارهم دوَل)
(الْحسن يرحل كلما رحلوا مَعَهم وَينزل حَيْثُمَا نزلُوا)
(فِي مقلتي رشأ تديرهما بدوية فتنت بهَا الْحلَل)
(تَشْكُو المطاعم طول هجرتهَا وصدودها وَمن الَّذِي تصل) // من الْكَامِل //
وصفهَا بقلة الطّعْم وَهِي محمودة فِي نسَاء الْعَرَب
(مَا أسأرت فِي الْقَعْب من لبن تركته وَهُوَ الْمسك وَالْعَسَل)
(قَالَت أَلا تصحو فَقلت لَهَا أعلمتني أَن الْهوى ثمل)
وَقَوله
(ديار اللواتي دارهن عزيزة بطول القنا يحفظن لَا بالتمائم)
(حسان التثني ينقش الوشي مثله إِذا مسن فِي أجسادهن النواعم)
(ويبسمن عَن در تقلدن مثله كَأَن التراقي وشحت بالمباسم) // من الطَّوِيل //
[ ١ / ٢٢١ ]