وَهُوَ مَذْهَب لَهُ تفرد بِهِ واستكثر من سلوكه اقتدارا مِنْهُ وتبحرا فِي الْأَلْفَاظ والمعاني ورفعا لنَفسِهِ عَن دَرَجَة الشُّعَرَاء وتدريجا لَهَا إِلَى مماثلة الْمُلُوك فِي مثل قَوْله لكافور
(وَمَا أَنا بالباغي على الْحبّ رشوة ضَعِيف هوى يَبْغِي عَلَيْهِ ثَوَاب)
(وَمَا شِئْت إِلَّا أَن أدل عواذلي على أَن رَأْيِي فِي هَوَاك صَوَاب)
(وَأعلم قوما خالفوني فشرقوا وغربت أَنِّي قد ظَفرت وخابوا)
(إِذا نلْت مِنْك الود فَالْمَال هَين وكل الَّذِي فَوق التُّرَاب تُرَاب) // من الطَّوِيل //
وَقَوله لَهُ وَقد أهداه مهْرا أسود
(فَلَو لم تكن فِي مصر مَا سرت نَحْوهَا بقلب المشوق المستهام المتيم) // من الطَّوِيل //
وَقَوله لِابْنِ العميد يودعه
(تفضلت الْأَيَّام بِالْجمعِ بَيْننَا فَلَمَّا حمدنا لم تدمنا على الْحَمد)
(فجد لي بقلب إِن رحلت فإنني مخلف قلبِي عِنْد من فَضله عِنْدِي) // من الطَّوِيل //
وَقَوله لعضد الدولة
(أروح وَقد ختمت على فُؤَادِي بحبك أَن يحل بِهِ سواكا)
(فَلَو أَنِّي اسْتَطَعْت حفظت طرفِي فَلم أبْصر بِهِ حَتَّى أراكا) // من الوافر //
من قصيدة تشْتَمل على أَبْيَات من هَذَا الطّراز سأكتبها فِي آخر الْبَاب
وَكَقَوْلِه لسيف الدولة
(مَا لي أكتم حبا قد بَرى جَسَدِي وتدعي حب سيف الدولة الْأُمَم)
[ ١ / ٢٣٧ ]
(إِن كَانَ يجمعنا حب لغرته فليت أَنا بِقدر الْحبّ نقتسم)
(يَا أعدل النَّاس إِلَّا فِي معاملتي فِيك الْخِصَام وَأَنت الْخصم وَالْحكم)
(إِذا رَأَيْت نيوب اللَّيْث بارزة فَلَا تَظنن إِن اللَّيْث يبتسم)
(أُعِيذهَا نظرات مِنْك صَادِقَة أَن تحسب الشَّحْم فِيمَن شحمه ورم)
(وَمَا انْتِفَاع أخي الدُّنْيَا بناظره إِذا اسْتَوَت عِنْده الْأَنْوَار وَالظُّلم)
(يَا من يعز علينا أَن نفارقهم وأجداننا كل شَيْء بعدكم عدم)
(مَا كَانَ أخلقنا مِنْكُم بتكرمة لَو أَن أَمركُم من أمرنَا أُمَم)
(إِن كَانَ سركم مَا قَالَ حاسدنا فَمَا لجرح إِذا أرضاكم ألم)
(وبيننا لَو رعيتم ذَاك معرفَة إِن المعارف فِي أهل النهى ذمم)
(كم تطلبون لنا عَيْبا فيعجزكم وَيكرهُ الله مَا تأتون وَالْكَرم)
(مَا أبعد الْعَيْب وَالنُّقْصَان من شرفي أَنا الثريا وذان الشيب والهرم)
(لَيْت الْغَمَام الَّذِي عِنْدِي صواعقه يزيلهن إِلَى من عِنْده الديم)
(أرى النَّوَى تقتضيني كل مرحلة لَا تستقل بهَا الوخادة الرَّسْم)
(لَئِن تركنَا ضميرا عَن ميامننا ليحدثن لمن ودعتهم نَدم)
(إِذا ترحلت عَن قوم وَقد قدرُوا أَلا تفارقهم فالراحلون هم)
(شَرّ الْبِلَاد بِلَاد لَا صديق بهَا وَشر مَا يكْسب الْإِنْسَان مَا يصم)
(وَشر مَا قنصته راحتي قنص شهب البزاة سَوَاء فِيهِ والرخم) // من الْبَسِيط //
[ ١ / ٢٣٨ ]
وَهِي على براعتها واستقلال أَكثر أبياتها بأنفسها تكَاد تدخل فِي بَاب إساءة الْأَدَب بالأدب وَقد تقدم ذكره